تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فلانه لا يكاد يعتبر في الواجب إلا ( 1 ) ما له دخل في غرضه الداعي إلى إيجابه ، والباعث على طلبه ، وليس ( 2 ) الغرض من المقدمة إلا حصول ما لولاه لما أمكن حصول ذي المقدمة ، ضرورة ( 3 ) أنه لا يكاد يكون الغرض إلا ما يترتب ( 4 ) عليه من فائدته وأثره ، ولا يترتب على المقدمة إلا ذلك ( 5 ) ، ولا تفاوت
شرح
( 1 ) إشارة إلى الأمر الأول ، والضمائر في - غرضه - و - إيجابه - و - طلبه - راجعة إلى الواجب . ( 2 ) إشارة إلى الأمر الثالث ، إذ الغرض الذي لا يتفاوت فيه المقدمة الموصلة وغيرها هو التمكن الموجب لسد باب من أبواب عدم ذي المقدمة ، فلو انعدم ذو المقدمة مع وجود مقدمة ، فلا محالة كان عدمه مستندا إلى انعدام غيرها من المقدمات الموجب لانفتاح غيره من أبواب عدمه . وضمير - لولاه - راجع إلى الموصول المراد به : الاقتدار الناشئ من المقدمة على إيجاد ذيها . ( 3 ) تعليل لكون الغرض من المقدمة حصول التمكن من إتيان ذي المقدمة ، وحاصله : أن الغرض الداعي إلى إيجاب المقدمة ليس إلا الفائدة التكوينية المترتبة عليها ، ومن المعلوم : أن الفائدة المترتبة على المقدمة ليست إلا الاقتدار على إيجاد ذي المقدمة ، وليست هي ترتب ذي المقدمة على المقدمة - كما عن الفصول - ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى . وضمير - أنه - للشأن . ( 4 ) يعني : ترتبا خارجيا ، وهذا إشارة إلى الأمر الثاني ، وهو : كون الملاكات من الأمور الخارجية . ( 5 ) أي : الاقتدار الناشئ عن المقدمة على إيجاد ذيها .
هامش
وبالجملة : فبعد البناء على عدم كون الترتب معلولا لتعلق الطلب بذات ( المقدمة ، لكشف سقوطه بها عن ذلك ، تكون القيود بأسرها متساوية الاقدام بالنسبة إلى هذه العلة ، فلا أولوية لها بالنسبة إلى بعضها دون بعض ، فالاشكال مشترك الورود بالنسبة إلى جميع القيود .
منتهى الدراية — صفحة 301 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج