هامش
المقدمة العلمية ، لا الوجودية ، كما لا يخفى .
وأما الفرع الأول ، فقد أورد المقرر نفسه على كونه ثمرة للقول بدخل
قصد التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب بقوله : ( والتحقيق في
المقام أن يقال : أما حديث إجزاء المقدمة التي يراد بها غاية أخرى غير
الغاية المقصودة عنها ، كما في الوضوء إذا قصد به الكون على
الطهارة ، أو غيره عن الوضوء للصلاة ، فمبني على اتحاد حقيقة تلك
المقدمة ، وعدم اختلاف ماهيتها باختلاف ذويها ، كما هو كذلك في
الوضوء على ما استظهرناه من الأخبار الواردة فيه ، ولذلك قلنا بكفاية
الوضوء لأجل غاية واحدة عن الوضوء في جميعها ، لان المقدمة
بعد ما كانت حاصلة لا وجه للامر بإيجادها ثانيا ) إلى آخر ما أفاده ،
فراجع التقريرات في الهداية المصدرة بقوله :
( ذهب صاحب المعالم على ما يوهمه ظاهر عبارته في بحث الضد
توقف وجوب الواجب الغيري على إرادة الغير . إلخ ) .
وحاصل ما أفاده المقرر في الاشكال على تحقق ثمرة النزاع في
الوضوء هو :
أن الوضوء ماهية واحدة لا تقبل التعدد ، لأنها عبارة عن ذات الافعال
مع قصد التقرب ، وهذه الماهية حقيقة واحدة وإن اختلف سببها ،
فلو أتى بالوضوء لغاية خاصة كقراءة القرآن ترتبت عليه غاية أخرى ،
فلا ثمرة لاعتبار قصد التوصل في الوضوء ، لكونه ماهية واحدة .
وهذا بخلاف الغسل ، لأنه ليس ماهية واحدة ، بل ماهيات متعددة ، كما
يشهد بذلك اختلاف الآثار ، كغسلي الجمعة والجناية ، لارتفاع
الحدث
بأحدهما ، دون الاخر ، كما عن جماعة ، بل المشهور ، فلو أتى بالغسل
لغاية مخصوصة لا تترتب عليه غاية أخرى ، لاحتياج كل غاية إلى
ماهية تختلف حقيقتها عن الماهية الأخرى ، فثمرة النزاع تظهر في
الغسل ، لا الوضوء ، هذا .
وقد اعترض عليه المحقق النائيني ( قده ) على ما حكي عنه ب : ( أن
الغسل