تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
هامش
المقدمة العلمية ، لا الوجودية ، كما لا يخفى . وأما الفرع الأول ، فقد أورد المقرر نفسه على كونه ثمرة للقول بدخل قصد التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب بقوله : ( والتحقيق في المقام أن يقال : أما حديث إجزاء المقدمة التي يراد بها غاية أخرى غير الغاية المقصودة عنها ، كما في الوضوء إذا قصد به الكون على الطهارة ، أو غيره عن الوضوء للصلاة ، فمبني على اتحاد حقيقة تلك المقدمة ، وعدم اختلاف ماهيتها باختلاف ذويها ، كما هو كذلك في الوضوء على ما استظهرناه من الأخبار الواردة فيه ، ولذلك قلنا بكفاية الوضوء لأجل غاية واحدة عن الوضوء في جميعها ، لان المقدمة بعد ما كانت حاصلة لا وجه للامر بإيجادها ثانيا ) إلى آخر ما أفاده ، فراجع التقريرات في الهداية المصدرة بقوله : ( ذهب صاحب المعالم على ما يوهمه ظاهر عبارته في بحث الضد توقف وجوب الواجب الغيري على إرادة الغير . إلخ ) . وحاصل ما أفاده المقرر في الاشكال على تحقق ثمرة النزاع في الوضوء هو : أن الوضوء ماهية واحدة لا تقبل التعدد ، لأنها عبارة عن ذات الافعال مع قصد التقرب ، وهذه الماهية حقيقة واحدة وإن اختلف سببها ، فلو أتى بالوضوء لغاية خاصة كقراءة القرآن ترتبت عليه غاية أخرى ، فلا ثمرة لاعتبار قصد التوصل في الوضوء ، لكونه ماهية واحدة . وهذا بخلاف الغسل ، لأنه ليس ماهية واحدة ، بل ماهيات متعددة ، كما يشهد بذلك اختلاف الآثار ، كغسلي الجمعة والجناية ، لارتفاع الحدث بأحدهما ، دون الاخر ، كما عن جماعة ، بل المشهور ، فلو أتى بالغسل لغاية مخصوصة لا تترتب عليه غاية أخرى ، لاحتياج كل غاية إلى ماهية تختلف حقيقتها عن الماهية الأخرى ، فثمرة النزاع تظهر في الغسل ، لا الوضوء ، هذا . وقد اعترض عليه المحقق النائيني ( قده ) على ما حكي عنه ب : ( أن الغسل