عدم اعتبار قصده في الوقوع على صفة الوجوب قطعا ، وانتظر لذلك ( 1 ) تتمة توضيح . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : لعدم اعتبار قصد التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب ،
فلاحظ قول المصنف في الاشكال على الفصول في قوله : - ان قلت -
الثاني .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه قد يوجه ما عن الشيخ ( قده ) من : ( اشتراط قصد
التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب ) بأن المراد اعتباره في مقام
المزاحمة ، لا مطلقا كما إذا كان واجب نفسي كإنقاذ غريق أو إطفاء
حريق متوقفا على ارتكاب حرام ، كالسلوك في أرض الغير بدون
إذنه ، فيقع المزاحمة بين الوجوب الغيري للمقدمة وبين الحرمة
النفسية ، ولا ترتفع الحرمة عن التصرف في أرض الغير إلا بقصد
التوصل
به إلى الواجب النفسي ، وهو الانقاذ أو الاطفاء الذي هو أهم من حرمة
التصرف ، فإن لم يقصد المكلف التوصل بالسلوك في أرض الغير
إلى الواجب النفسي ، بل قصد التنزه ونحوه لم يتصف السلوك
بالوجوب ، بل كانت الحرمة باقية .
وبالجملة : فبناء على كون معروض الوجوب الغيري ذات المقدمة من
دون دخل لقصد التوصل فيه يلزم وجوب السلوك في الأرض
المغصوبة وإن لم يكن قاصدا للانقاذ أو الاطفاء الواجب ، هذا .
وأنت خبير بأن المقام من صغريات الترتب ، توضيحه : أن المزاحمة
إنما هي بين وجوب الانقاذ أو الاطفاء ، وبين حمرة السلوك في
الأرض المغصوبة ، بداهة عدم القدرة على الجمع بينهما في الامتثال
بأن ينقذ الغريق ، أو يطفئ الحريق مع عدم السلوك في أرض الغير ،
وحينئذ يقدم الانقاذ أو الاطفاء ، لأهميته على التصرف في المغصوب ،
فيكون تركه موضوعا لحرمة التصرف ، فكأنه قال - : ان تركت
الانقاذ أو الاطفاء حرم عليك التصرف في أرض الغير - .
نظير ترتب وجوب الصلاة على ترك أداء الدين ، وغير ذلك من موارد
مزاحمة الأهم للمهم ، وهذا الترتب مما لا بد منه في المقدمة
المحرمة .
وبالجملة : فحرمة الدخول في أرض الغير بدون إذنه مترتب على ترك