تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
عدم اعتبار قصده في الوقوع على صفة الوجوب قطعا ، وانتظر لذلك ( 1 ) تتمة توضيح . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : لعدم اعتبار قصد التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب ، فلاحظ قول المصنف في الاشكال على الفصول في قوله : - ان قلت - الثاني .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه قد يوجه ما عن الشيخ ( قده ) من : ( اشتراط قصد التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب ) بأن المراد اعتباره في مقام المزاحمة ، لا مطلقا كما إذا كان واجب نفسي كإنقاذ غريق أو إطفاء حريق متوقفا على ارتكاب حرام ، كالسلوك في أرض الغير بدون إذنه ، فيقع المزاحمة بين الوجوب الغيري للمقدمة وبين الحرمة النفسية ، ولا ترتفع الحرمة عن التصرف في أرض الغير إلا بقصد التوصل به إلى الواجب النفسي ، وهو الانقاذ أو الاطفاء الذي هو أهم من حرمة التصرف ، فإن لم يقصد المكلف التوصل بالسلوك في أرض الغير إلى الواجب النفسي ، بل قصد التنزه ونحوه لم يتصف السلوك بالوجوب ، بل كانت الحرمة باقية . وبالجملة : فبناء على كون معروض الوجوب الغيري ذات المقدمة من دون دخل لقصد التوصل فيه يلزم وجوب السلوك في الأرض المغصوبة وإن لم يكن قاصدا للانقاذ أو الاطفاء الواجب ، هذا . وأنت خبير بأن المقام من صغريات الترتب ، توضيحه : أن المزاحمة إنما هي بين وجوب الانقاذ أو الاطفاء ، وبين حمرة السلوك في الأرض المغصوبة ، بداهة عدم القدرة على الجمع بينهما في الامتثال بأن ينقذ الغريق ، أو يطفئ الحريق مع عدم السلوك في أرض الغير ، وحينئذ يقدم الانقاذ أو الاطفاء ، لأهميته على التصرف في المغصوب ، فيكون تركه موضوعا لحرمة التصرف ، فكأنه قال - : ان تركت الانقاذ أو الاطفاء حرم عليك التصرف في أرض الغير - . نظير ترتب وجوب الصلاة على ترك أداء الدين ، وغير ذلك من موارد مزاحمة الأهم للمهم ، وهذا الترتب مما لا بد منه في المقدمة المحرمة . وبالجملة : فحرمة الدخول في أرض الغير بدون إذنه مترتب على ترك