تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فراجع تمام كلامه ( 1 ) زيد في علو مقامه ، وتأمل في نقضه وإبرامه ( 2 ) . وأما ( 3 ) عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب ،
شرح
( 1 ) في الهداية المصدرة بقوله : ( زعم بعض الأجلة : أن المعتبر في وقوع الواجب الغيري على صفة الوجوب ترتب الغير عليه . إلخ ) . ( 2 ) ويشير المصنف إلى بعضه في كلامه الآتي . المقدمة الموصلة ( 3 ) معطوف على قوله : ( أما عدم اعتبار قصد التوصل ، فلأجل أن . إلخ ) . ثم إنه إشارة إلى : رد هذا الخلاف الثالث المنسوب إلى صاحب الفصول ( قده ) وهو : كون ترتب ذي المقدمة شرطا لاتصاف المقدمة بالوجوب . وأما الخلافان الأولان - وهما : كون إرادة ذي المقدمة شرطا لوجوب المقدمة كما نسب إلى المعالم ، وكون قصد التوصل إلى ذي المقدمة شرطا للواجب ، أي اتصاف المقدمة بالوجوب كما نسب إلى شيخنا الأعظم - فقد تقدم الكلام فيهما . وكيف كان ، فتوضيح ما أفاده المصنف [ 1 ] في رد كلام الفصول منوط
هامش
[ 1 ] هذا الرد أول الاشكالات التي أوردها في التقريرات على الفصول بقوله : ( فنقول يرد عليها أمور . أما أولا : فلانه قد مر فيما تقدم مرارا : أن الحاكم بوجوب المقدمة على القول به هو العقل ، وهو القاضي فيما وقع من الاختلافات . إلخ ) ومحصله : أن الاشكالات التي أوردها الشيخ على الفصول القائل بالمقدمة الموصلة واردة على نفس الشيخ القائل باعتبار قصد الايصال في اتصاف المقدمة بالوجوب إذ من تلك الاشكالات : أن الحاكم بوجوب المقدمة هو العقل ، ولا نرى للحكم بوجوب المقدمة وجها إلا من حيث إن عدمها يوجب عدم المطلوب ، وهذا كما ترى مصرح بأن الملاك هو كون عدم المقدمة موجبا لعدم ذيها ، وهو عبارة أخرى عن كون وجودها موجبا للتمكن من ذي المقدمة ، وهذا الملاك مشترك بين ما قصد به التوصل