فراجع تمام كلامه ( 1 ) زيد في علو مقامه ، وتأمل في نقضه وإبرامه
( 2 ) .
وأما ( 3 ) عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة
الوجوب ،
شرح
( 1 ) في الهداية المصدرة بقوله : ( زعم بعض الأجلة : أن المعتبر في
وقوع الواجب الغيري على صفة الوجوب ترتب الغير عليه . إلخ ) .
( 2 ) ويشير المصنف إلى بعضه في كلامه الآتي .
المقدمة الموصلة
( 3 ) معطوف على قوله : ( أما عدم اعتبار قصد التوصل ، فلأجل أن .
إلخ ) .
ثم إنه إشارة إلى : رد هذا الخلاف الثالث المنسوب إلى صاحب
الفصول ( قده ) وهو : كون ترتب ذي المقدمة شرطا لاتصاف المقدمة
بالوجوب .
وأما الخلافان الأولان - وهما : كون إرادة ذي المقدمة شرطا لوجوب
المقدمة كما نسب إلى المعالم ، وكون قصد التوصل إلى ذي
المقدمة شرطا للواجب ، أي اتصاف المقدمة بالوجوب كما نسب إلى
شيخنا الأعظم - فقد تقدم الكلام فيهما .
وكيف كان ، فتوضيح ما أفاده المصنف [ 1 ] في رد كلام الفصول منوط
هامش
[ 1 ] هذا الرد أول الاشكالات التي أوردها في التقريرات على الفصول
بقوله :
( فنقول يرد عليها أمور . أما أولا : فلانه قد مر فيما تقدم مرارا : أن الحاكم
بوجوب المقدمة على القول به هو العقل ، وهو القاضي فيما وقع
من الاختلافات . إلخ ) ومحصله : أن الاشكالات التي أوردها الشيخ
على الفصول القائل بالمقدمة الموصلة واردة على نفس الشيخ القائل
باعتبار قصد الايصال في اتصاف المقدمة بالوجوب إذ من تلك
الاشكالات : أن الحاكم بوجوب المقدمة هو العقل ، ولا نرى للحكم
بوجوب المقدمة وجها إلا من حيث إن عدمها يوجب عدم المطلوب ،
وهذا كما ترى مصرح بأن الملاك هو كون عدم المقدمة موجبا لعدم
ذيها ، وهو عبارة أخرى عن كون وجودها موجبا للتمكن من ذي
المقدمة ، وهذا الملاك مشترك بين ما قصد به التوصل