تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
لأجل وقوعه على صفة الحرمة لا يكاد يقع على صفة الوجوب . وهذا بخلاف [ ما ] هاهنا ، فإنه ( 1 ) إن كان كغيره مما يقصد به التوصل في حصول الغرض ، فلا بد ( 2 ) أن يقع على صفة الوجوب مثله ( 3 ) ، لثبوت ( 4 ) المقتضي فيه بلا مانع ، وإلا ( 5 ) لما كان يسقط به الوجوب ضرورة ، والتالي ( 6 ) باطل بداهة ، فيكشف هذا ( 7 ) عن
شرح
( 1 ) الضمير راجع إلى الموصول المراد به : المقدمة التي لم يقصد بها التوصل إلى ذيها ، وقوله ( قده ) : - مما يقصد - بيان لقوله : - كغيره - ، وقوله : - في حصول - متعلق ب - يقصد - . ( 2 ) وجه اللا بدية : ما أشار إليه بقوله : - لثبوت المقتضي - ، وحاصله : ثبوت المقتضي أعني الملاك للوجوب الغيري في المقدمة التي لا يقصد بها التوصل إلى ذي المقدمة ، وعدم مانع عن تأثير المقتضي في الوجوب ، إذ المفروض عدم مزاحمة ملاك الوجوب بملاك الحرمة ، كما هو كذلك في المقدمة المحرمة ، فإن ملاك وجوبها مزاحم بملاك الحرمة ، ولذا لا يؤثر في الوجوب ، وهذا هو الفارق بين المقدمة المحرمة ، والمقدمة التي لم يقصد التوصل بها إلى ذيها ، كما مر بيانه آنفا . ( 3 ) أي : مثل المقدمة التي قصد بها التوصل إلى ذيها . ( 4 ) تعليل لقوله : - فلا بد - ، وحاصله - كما مر تفصيله - : وجود المقتضي للوجوب في المقدمة الفاقدة لقصد التوصل ، وعدم المانع عنه - وهو الحرمة - كالمقدمة الواجدة لقصد التوصل . ( 5 ) أي : وإن لم يثبت فيه المقتضي بلا مانع لما كان موجبا لسقوط الامر . ( 6 ) وهو : عدم سقوط الوجوب بالمقدمة الفاقدة لقصد التوصل باطل ، لعدم شبهة من أحد في سقوط الوجوب به ، فيكشف هذا السقوط عن عدم اعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة على صفة الوجوب . ( 7 ) أي : السقوط ، وضمير - قصده - راجع إلى التوصل .