حينئذ ( 1 ) متجرئا فيه .
كما أنه مع الالتفات يتجرأ بالنسبة إلى ذي المقدمة فيما لم يقصد
التوصل إليه أصلا .
وأما إذا قصده ، ولكنه لم يأت بها بهذا الداعي ، بل بداع آخر أكده
شرح
باعتقاد الحرمة كان متجريا ، لأنه أتى بما هو واجب واقعا باعتقاد
حرمته ، وهذا بناء على وجوب المقدمة مطلقا ، كما هو المشهور .
وأما بناء على تقيد وجوب المقدمة بالايصال ، أو قصده ، فالدخول
المزبور باق على حرمته ، لعدم قصد الايصال ، لكونه غير ملتفت
حسب
الفرض .
( 1 ) أي : حين عدم الالتفات إلى المقدمية ، وضمير - فيه - راجع إلى
الدخول .
وإن كان ملتفتا إلى التوقف والمقدمية ولم يقصد التوصل بالمقدمة
إلى ذيها كان متجريا بالنسبة إلى ذي المقدمة ، لعدم قصده فعل
الواجب أعني ذا المقدمة ، إذ لم يقصد التوصل بالمقدمة إليه . وهذا
بناء على مذهب المشهور المختار للمصنف من إطلاق وجوب
المقدمة .
وأما بناء على وجوبها بقيد الايصال ، أو قصده ، فيكون مرتكبا للحرام
الواقعي ، لعدم وجوب الدخول في أرض الغير بلا إذن منه بدون
الايصال ، أو قصده .
وإن كان ملتفتا إلى المقدمية ، وقصد التوصل ، لكن لم يكن متمحضا
في الداعوية ، بل كان ناشئا عنه وعن داع آخر ، فيقع الدخول حينئذ
واجبا بلا معصية ولا تجر ، لا في المقدمة ولا في ذيها . هذا بناء على
مذهب المشهور .
وأما على مذهب الشيخ ، فإن اعتبر في المقدمة استقلال قصد التوصل
كان الدخول حراما ومعصية ، إذ المفروض صدور الدخول عن
قصد التوصل وغيره .
وإن لم يعتبر في المقدمة استقلال قصد التوصل كان الدخول واجبا ،
هذا .
ثم إن المصنف أشار إلى الصورة الأولى بقوله : - وإن لم يلتفت . إلخ
- ، وإلى الثانية بقوله : - فيما لم يقصد التوصل إليه أصلا - ، وإلى
الثالثة بقوله : - وأما إذا قصده ولكنه لم يأت بها . إلخ - .