نعم ( 1 ) إنما اعتبر ذلك في الامتثال ، لما عرفت ( 2 ) من أنه لا يكاد
يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لأمرها ، وآخذا في امتثال الامر بذيها
( 3 ) ، فيثاب ( 4 ) بثواب أشق الأعمال ، فيقع ( 5 ) الفعل المقدمي على
صفة الوجوب ولو ( 6 ) لم يقصد به التوصل كسائر الواجبات التوصلية
( 7 ) ، لا على ( 8 ) حكمه السابق الثابت له
شرح
( 1 ) استدراك على عدم دخل قصد التوصل في الواجب ، وحاصله :
أن قصد التوصل وإن لم يكن معتبرا وقيدا في الواجب ، ولا في
محصليته للغرض ، لكنه دخيل في حصول امتثال الامر الغيري .
( 2 ) يعني : في أوائل التذنيب الثاني ، وقوله : - ذلك - يعني : قصد
التوصل .
( 3 ) أي : ذي المقدمة ، وضميرا - بها - و - لأمرها - راجعان إلى
المقدمة .
( 4 ) يعني : ليثاب ، فالمترتب على قصد التوصل هو الثواب ، لا وجوب
المقدمة ، لما مر من عدم دخله في المقدمية .
( 5 ) متفرع على عدم دخل قصد التوصل في اتصاف المقدمة
بالوجوب .
( 6 ) كلمة - لو - وصلية ، يعني : لا دخل لقصد التوصل في عروض
صفة الوجوب للمقدمة .
( 7 ) يعني : أن المقدمة لما كانت من الواجبات التوصلية ، فيجري عليها
حكم سائر الواجبات التوصلية من حيث عدم توقف اتصافها
بالوجوب على قصد امتثال أوامرها ، بل هي واجبة ولو مع عدم القصد
إلى الاتيان بها بداعي أوامرها ، وإنما القصد المزبور دخيل في
الامتثال ، وترتب الثواب عليها .
( 8 ) معطوف على - صفة الوجوب - ، يعني : أن الفعل المقدمي
المجرد ، عن قصد التوصل يقع على صفة الوجوب ، لا على حكمه
السابق من
الإباحة ،
هامش
بالمقدمة إلى ذيها مترتب على إرادة ذي المقدمة ، لكون وجوبها
معلولا لوجوب ذيها ، فيلزم أن يكون وجوب ذيها مترتبا على إرادته ،
فبدون الإرادة لا وجوب له ، وهو كما ترى .