تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
نعم ( 1 ) إنما اعتبر ذلك في الامتثال ، لما عرفت ( 2 ) من أنه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لأمرها ، وآخذا في امتثال الامر بذيها ( 3 ) ، فيثاب ( 4 ) بثواب أشق الأعمال ، فيقع ( 5 ) الفعل المقدمي على صفة الوجوب ولو ( 6 ) لم يقصد به التوصل كسائر الواجبات التوصلية ( 7 ) ، لا على ( 8 ) حكمه السابق الثابت له
شرح
( 1 ) استدراك على عدم دخل قصد التوصل في الواجب ، وحاصله : أن قصد التوصل وإن لم يكن معتبرا وقيدا في الواجب ، ولا في محصليته للغرض ، لكنه دخيل في حصول امتثال الامر الغيري . ( 2 ) يعني : في أوائل التذنيب الثاني ، وقوله : - ذلك - يعني : قصد التوصل . ( 3 ) أي : ذي المقدمة ، وضميرا - بها - و - لأمرها - راجعان إلى المقدمة . ( 4 ) يعني : ليثاب ، فالمترتب على قصد التوصل هو الثواب ، لا وجوب المقدمة ، لما مر من عدم دخله في المقدمية . ( 5 ) متفرع على عدم دخل قصد التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب . ( 6 ) كلمة - لو - وصلية ، يعني : لا دخل لقصد التوصل في عروض صفة الوجوب للمقدمة . ( 7 ) يعني : أن المقدمة لما كانت من الواجبات التوصلية ، فيجري عليها حكم سائر الواجبات التوصلية من حيث عدم توقف اتصافها بالوجوب على قصد امتثال أوامرها ، بل هي واجبة ولو مع عدم القصد إلى الاتيان بها بداعي أوامرها ، وإنما القصد المزبور دخيل في الامتثال ، وترتب الثواب عليها . ( 8 ) معطوف على - صفة الوجوب - ، يعني : أن الفعل المقدمي المجرد ، عن قصد التوصل يقع على صفة الوجوب ، لا على حكمه السابق من الإباحة ،
هامش
بالمقدمة إلى ذيها مترتب على إرادة ذي المقدمة ، لكون وجوبها معلولا لوجوب ذيها ، فيلزم أن يكون وجوب ذيها مترتبا على إرادته ، فبدون الإرادة لا وجوب له ، وهو كما ترى .