تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
في غير المقدمات العبادية ، لحصول ( 1 ) ذات الواجب ، فيكون ( 2 ) تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة بلا مخصص [ 1 [ 3 فافهم ( 4 ) .
شرح
( 1 ) تعليل للاجتزاء بما لم يقصد به التوصل . ( 2 ) تفريع على عدم دخل قصد التوصل في المقدمية ، وتوضيحه ما تقدم من : أن كل قيد يعتبر في الواجب لا بد وأن يكون لأجل دخله في الملاك ، وإلا يلزم أوسعية دائرة الملاك من الحكم ، مع أنه تابع له سعة وضيقا . وفي مورد البحث لو اعتبر قصد التوصل في الواجب - أعني المقدمة - والمفروض عدم دخله في ملاكه أعني التوقف والمقدمية - كما مر بيانه ووجهه - لزم أوسعية دائرة الملاك من الحكم بوجوب المقدمة ، وثبوت الملاك بدون الحكم ، وهو ممتنع ، لامتناع أخذ ما لا دخل له في الملاك - كقصد التوصل في مورد البحث - قيدا للواجب . ( 3 ) إذ مع فرض عدم دخل قصد التوصل في التوقف والمقدمية ، ووجود ملاك الوجوب الغيري في صورتي قصد التوصل وعدمه لا وجه لتخصيص الوجوب بالمقدمة المقيدة بقصد التوصل . ( 4 ) لعله إشارة إلى : أن حصول الغرض بالمأتي به لا يستلزم وقوعه على صفة الوجوب ، فيمكن أن يكون التخصيص لأجل وقوعه على صفة الوجوب ، لا لمقدميته ، فلا يكون التخصيص بلا مخصص . أو إشارة إلى : ما ذكرناه في التعليقة بقولنا : - بل ممتنع لوجهين . إلخ - .
هامش
[ 1 ] بل ممتنع ، لوجهين : أحدهما : أن دخل القصد يوجب صيرورة المقدمة المقيدة به واجبة الوجود بالعرض ، وهو وجوب قصد التوصل ، وبعد وجوبه يمتنع تعلق الوجوب الغيري به ، للزوم طلب الحاصل ، إذ الغرض من الامر إحداث الداعي في العبد لايجاد متعلقه ، وبعد وجود الداعي - وهو قصد التوصل - لا معنى للبعث الموجب لحدوث الداعي . ثانيهما : لزوم صيرورة الواجب النفسي مباحا ، حيث إن دخل قصد التوصل