تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه [ 1 [ 1 فيقع الدخول في ملك الغير واجبا إذا كان مقدمة لانقاذ غريق ، أو إطفاء حريق واجب ( 2 ) فعلي ، لا حراما ( 3 ) وإن لم يلتفت ( 4 ) إلى التوقف والمقدمية ، غاية الأمر يكون
شرح
والحرمة ، وغيرهما الثابت له قبل عروض عنوان المقدمية له . فالدخول في الأرض المغصوبة مثلا بعد صيرورته مقدمة لواجب فعلي منجز كإنقاذ غريق أو إطفاء حريق لا يبقى على حرمته ، بل يتصف بالوجوب . ( 1 ) أي : على الفعل المقدمي ، وهو متعلق بقوله : - توقف - ، وضميرا - حكمه - و - له - راجعان أيضا إلى الفعل . ( 2 ) صفة لكل من : - إنقاذ - و - إطفاء - ، يعني : أن الانقاذ أو الاطفاء إذا كان واجبا فعليا منجزا لوجبت مقدمته ، كالدخول في أرض مغصوبة ، لا مطلقا وإن لم يكن الانقاذ أو الاطفاء واجبا ، كما إذا كان الغريق أو الحريق مهدور الدم ، فإن الدخول في الأرض المغصوبة حينئذ باق على حرمته . ( 3 ) معطوف على قوله : - واجبا - ، يعني : فيقع الدخول في ملك الغير واجبا ، لا حراما . ( 4 ) لعدم دخل التفات المكلف إلى توقف الواجب عليه في مقدميته ، وذلك لان ملاك وجوب المقدمة هو التوقف التكويني الذي لا دخل للالتفات - فضلا عن القصد - فيه ، كما هو واضح . وبالجملة : فالدخول في أرض الغير بدون إذنه المتوقف عليه واجب فعلي منجز كإنقاذ غريق تارة لا يكون المكلف ملتفتا إلى توقف الواجب عليه ، وأخرى يكون ملتفتا إلى ذلك . وعلى الثاني ، تارة يقصد التوصل به إلى الواجب مع انحصار الداعي فيه ، أو تركبه منه ومن داع آخر . وأخرى لا يقصده أصلا . فإن لم يكن المكلف ملتفتا إلى التوقف ، وكان دخوله في الأرض المغصوبة
هامش
[ 1 ] ينبغي ذكر كلمة - له - بعد قوله : - عليه - ، ليكون متعلقا ب - عروض - .