لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه [ 1 [ 1 فيقع
الدخول في ملك الغير واجبا إذا كان مقدمة لانقاذ غريق ، أو إطفاء
حريق واجب ( 2 ) فعلي ، لا حراما ( 3 ) وإن لم يلتفت ( 4 ) إلى التوقف
والمقدمية ، غاية الأمر يكون
شرح
والحرمة ، وغيرهما الثابت له قبل عروض عنوان المقدمية له .
فالدخول في الأرض المغصوبة مثلا بعد صيرورته مقدمة لواجب
فعلي
منجز كإنقاذ غريق أو إطفاء حريق لا يبقى على حرمته ، بل يتصف
بالوجوب .
( 1 ) أي : على الفعل المقدمي ، وهو متعلق بقوله : - توقف - ، وضميرا
- حكمه - و - له - راجعان أيضا إلى الفعل .
( 2 ) صفة لكل من : - إنقاذ - و - إطفاء - ، يعني : أن الانقاذ أو الاطفاء
إذا كان واجبا فعليا منجزا لوجبت مقدمته ، كالدخول في أرض
مغصوبة ، لا مطلقا وإن لم يكن الانقاذ أو الاطفاء واجبا ، كما إذا كان
الغريق أو الحريق مهدور الدم ، فإن الدخول في الأرض المغصوبة
حينئذ باق على حرمته .
( 3 ) معطوف على قوله : - واجبا - ، يعني : فيقع الدخول في ملك الغير
واجبا ، لا حراما .
( 4 ) لعدم دخل التفات المكلف إلى توقف الواجب عليه في مقدميته ،
وذلك لان ملاك وجوب المقدمة هو التوقف التكويني الذي لا دخل
للالتفات - فضلا عن القصد - فيه ، كما هو واضح .
وبالجملة : فالدخول في أرض الغير بدون إذنه المتوقف عليه واجب
فعلي منجز كإنقاذ غريق تارة لا يكون المكلف ملتفتا إلى توقف
الواجب عليه ، وأخرى يكون ملتفتا إلى ذلك . وعلى الثاني ، تارة
يقصد التوصل به إلى الواجب مع انحصار الداعي فيه ، أو تركبه منه
ومن
داع آخر . وأخرى لا يقصده أصلا .
فإن لم يكن المكلف ملتفتا إلى التوقف ، وكان دخوله في الأرض
المغصوبة
هامش
[ 1 ] ينبغي ذكر كلمة - له - بعد قوله : - عليه - ، ليكون متعلقا ب -
عروض - .