منتهى الدراية — صفحة 285
مقامه بعض أفاضل مقرري بحثه ( 1 ) . أو ( 2 ) ترتب ذي المقدمة عليها بحيث لو لم قصد التوصل ( 1 ) هذا إشارة إلى الخلاف الثاني المنسوب إلى شيخنا الأعظم ( قده ) ، قال في التقريرات : ( وهل يعتبر في وقوعه على صفة الوجوب أن يكون الاتيان بالواجب الغيري لأجل التوصل به إلى الغير ، أولا ، وجهان ، أقواهما الأول ) . لكن يظهر من التقريرات : اختصاص النزاع بالمقدمات العبادية ، حيث قال : ( وتحقيق المقام هو : أنه لا إشكال في أن الامر الغيري لا يستلزم امتثالا ، كما عرفت في الهداية السابقة ، بل المقصود منه مجرد التوصل به إلى الغير ، وقضية ذلك هو قيام ذات الواجب مقامه وإن لم يكن المقصود منه التوصل به إلى الواجب ) ، ثم ذكر مثالا ، إلى أن قال : ( إنما الاشكال في أن المقدمة إذا كانت من الأعمال العبادية التي يجب الاتيان بها بقصد القربة كما مر الوجه فيها بأحد الوجوه السابقة ، فهل يصح في وقوعها على جهة الوجوب أن لا يكون الآتي بها قاصدا للاتيان بذيها ) ، ثم نبه على بعض الفروع المترتبة على ذلك ، فراجع . وربما يظهر من بعض عباراته في نية الوضوء من كتاب الطهارة : كون قصد التوصل شرطا في عبادية الواجب الغيري ، فلاحظ . وكيف كان ، فمراد القائل باعتبار قصد التوصل بالمقدمة إلى ذيها في اتصافها بالوجوب هو : كون القصد المزبور دخيلا في وجود المقدمة ، كما هو أحد محتملات كلام المعالم على ما تقدم ، لا في وجوبها ، كما هو ظاهر المعالم . وضمير - بها - راجع إلى المقدمة . ( 2 ) معطوف على المصدر المؤول إليه قوله : - أن يكون - ، وهذا إشارة إلى الخلاف الثالث المنسوب إلى الفصول الذي تقدم كلامه . وحاصله : أن ترتب الواجب في الخارج على مقدمته شرط لاتصاف المقدمة بالوجوب على حذو شرطية قصد التوصل بها إلى ذي المقدمة في اتصافها