وأنت خبير بأن نهوضها على تبعية ( 1 ) واضح لا يكاد يخفى وإن كان
نهوضها ( 2 ) على أصل الملازمة لم يكن بهذه المثابة ( 3 ) ، كما لا
يخفى .
وهل يعتبر في وقوعها على صفة الوجوب أن يكون الاتيان بها بداعي
التوصل بها إلى ذي المقدمة ، كما يظهر مما نسبه إلى شيخنا
العلامة أعلى الله
شرح
( 1 ) أي : التبعية في الاطلاق والاشتراط ، والوجه في هذه التبعية : أن
العلة التامة في ترشح الوجوب على المقدمة توقف ذيها عليها ، بحيث
يمتنع وجوده بدون المقدمة ، فلا بد حينئذ من وحدة وجوبي المقدمة
وذيها سنخا من حيث الاطلاق والاشتراط ، لأن هذه الوحدة هي
قضية الرشح والمعلولية ، وضمير - نهوضها - راجع إلى الحجة .
( 2 ) أي : الحجة التي ذكرها في المعالم ، والمراد ب - أصل الملازمة -
هي :
الملازمة بين وجوبي المقدمة وذيها .
( 3 ) أي : بهذه المثابة من الوضوح ، وحاصله : أن نهوض الحجة على
التبعية في الاطلاق والاشتراط أوضح من نهوضها على أصل الملازمة ،
لما سيظهر في تضعيف أدلة القول بالملازمة إن شاء الله تعالى .
وبالجملة : لا تنهض حجة القول بالملازمة - على تقدير تماميتها -
على إناطة وجوب المقدمة بإرادة ذيها ، بل مقتضى الرشح والمعلولية
هو التبعية في الاطلاق والاشتراط ، كما مر بيانه آنفا .
هامش
فحمل كلام المعالم على ما إذا علم الامر أو احتمل ترتب ذي المقدمة
عليها مما لا يمكن المساعدة عليه .