تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
صاحب المعالم [ 1 ] رحمه الله في بحث الضد ، [ حيث ] قال : ( وأيضا فحجة القول ( 1 )
شرح
الاستفادة انحصار حكمة وجوب المقدمة في التوصل بها إلى ذيها ، فإن لم يكن مريدا لاتيان ذي المقدمة لصارف ، فلا دليل حينئذ على وجوب المقدمة . ( 1 ) المراد بهذه الحجة ما سيأتي من الاستدلال ب : ( أنه لو لم تجب لجاز تركها . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن الوجوه المحتملة في عبارة المعالم كثيرة . أحدها : ما استظهره المصنف تبعا للشيخ وغيره ، واحتمله صاحب البدائع : من كون إرادة ذي المقدمة شرطا لوجوب مقدمته . ثانيها : أن المراد كون إرادة ذي المقدمة شرطا لاتصاف المقدمة بالوجوب لا شرطا لوجوبها ، بمعنى : كون إرادة ذي المقدمة شرطا للواجب ، لا للوجوب ، يعني : أن اتصاف المقدمة بالوجوب وكونها مأمورا بها منوط بإرادة ذي المقدمة نظير اتصاف الصلاة مع الطهارة بكونها مأمورا بها . وهذا الوجه اختاره في الفصول ، حيث قال فيه - بعد انقسام الواجب إلى نفسي وغيري - ما لفظه : ( ثم هل يعتبر في وقوع الواجب الغيري على صفة وجوبه أن يترتب عليه فعل الغير ، أو الامتثال به وإن لم يقصد به ذلك ، أو يعتبر قصد التوصل إليه ، أو إلى الامتثال به وإن لم يترتب عليه ، أو يعتبر الأمران ، أو لا يعتبر شئ منهما ؟ وجوه ، والتحقيق هو الأول ، لان مطلوبية شئ للغير تقتضي مطلوبية ما يترتب ذلك الغير عليه دون غيره ، لما عرفت من أن المطلوب فيه المقيد من حيث كونه مقيدا ، وهذا لا يتحقق بدون القيد الذي هو فعل الغير . وأما القصد ، فلا يعقل له مدخل في حصول الواجب وإن اعتبر في الامتثال به . نعم إن كان عبادة وكان مطلوبيتها من حيث كونها للغير فقط اعتبر فيه ذلك ، كما في الوضوء ، والغسل بناء على نفي رجحانهما الذاتي ) انتهى موضع الحاجة من كلامه ( قده ) . وقال في أول تنبيهات مقدمة الواجب : ( ونقول هنا توضيحا لذلك وتأكيدا له : إن مقدمة الواجب لا تتصف بالوجوب والمطلوبية من حيث كونها مقدمة إلا
منتهى الدراية — صفحة 281 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج