تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
لا شبهة في أن وجوب المقدمة بناء ( 1 ) على الملازمة يتبع ( 2 ) في الاطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة ، كما أشرنا إليه ( 3 ) في مطاوي كلماتنا ، ولا يكون مشروطا بإرادته ( 4 ) ، كما يوهمه ( 5 ) ظاهر عبارة
شرح
تابعا في الاطلاق والاشتراط لوجوب ذي المقدمة ، وأن كل ما هو شرط وقيد للوجوب النفسي الثابت لذيها ، فهو شرط وقيد للوجوب الغيري أعني وجوب المقدمة . والوجه في هذه التبعية واضح ، لان وجوب المقدمة معلول لوجوب ذيها ومسبب عنه ، فكل ما يكون شرطا وقيدا للوجوب النفسي ، فهو شرط للوجوب الغيري ، فالوجوب المعلولي تابع للوجوب العلي في الاطلاق والاشتراط . ( 1 ) قيد ل - وجوب - ، لأنه مبني على الملازمة . ( 2 ) لأنه معلول لوجوب ذي المقدمة ، كما عرفت . ( 3 ) يعني : إلى هذه التبعية ، وقوله : - في مطاوي كلماتنا - إشارة إلى : ما ذكره في أوائل الأمر الثالث عند تعميم النزاع للمقدمات الوجودية للواجب المشروط من قوله : ( ثم الظاهر دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع أيضا . إلخ ) . ( 4 ) أي : ذي المقدمة ، وهذا إشارة إلى خلاف صاحب المعالم ، ومن تبعه ، وحاصله : أنه بعد البناء على الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها يكون وجوب المقدمة مشروطا بإرادة ذيها . بيانه - كما في التقريرات - : أن وجوب المقدمة إنما هو لأجل التوصل إلى ذي المقدمة ، بحيث تنحصر مصلحة وجوبها في التوصل بها إلى ذيها ، فإن لم يكن الداعي إلى إيجاد المقدمة التوصل بها إلى ذيها ، فالحكمة المقتضية لوجوبها مفقودة ، فلا دليل حينئذ على وجوبها . وعليه : فوجوبها دائما مشروط بشرط ، ولا أقل من كونه إرادة ذيها ، بخلاف وجوب ذيها ، فإنه قد يكون مشروطا ، وقد يكون مطلقا ، فلم تتحقق التبعية بين وجوبها ووجوب ذيها في الاطلاق والاشتراط . ( 5 ) يعني : يوهم كون وجوب المقدمة مشروطا بإرادة ذيها ، لكن في هذه
منتهى الدراية — صفحة 280 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج