لا ( 1 ) ما توهم من : ( أن المقدمة إنما تكون مأمورا بها بعنوان المقدمية ،
فلا بد ( 2 ) عند إرادة الامتثال بالمقدمة من قصد هذا العنوان ( 3 ) ،
وقصدها كذلك لا يكاد يكون بدون قصد التوصل إلى ذي المقدمة بها ) ،
فإنه ( 4 ) فاسد جدا ، ضرورة
شرح
اعتبار قصد التوصل إلى الغير في وقوع الطهارات عبادة . لا ما نسب
إلى تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) - وإن كان في النسبة تأمل -
من : أن اعتبار قصد التوصل إنما هو لكون عنوان المقدمة مأمورا به ،
بحيث يكون موضوع الامر الغيري عنوان المقدمة ، فالوضوء مثلا بما
هو مقدمة متعلق للامر الغيري ، لا بما هو هو . وامتثال الامر بعنوان
منوط بقصد ذلك العنوان ، كالظهرية ، والعصرية ، فالامر بالوضوء
بما أنه مقدمة لا يمتثل إلا بقصد عنوان مقدميته ، وهذا يتوقف على
قصد الغاية ، كالصلاة .
فقصد التوصل يكون لأجل إحراز عنوان المقدمية الذي هو موضوع
الامر الغيري .
وبالجملة : فليس ذات الوضوء مقدمة ، بل المقدمة هي الوضوء بعنوان
المقدمية ، وإحراز هذا العنوان في مقام امتثال الامر الغيري منوط
بقصد التوصل .
فالمتحصل : أن اعتبار قصد التوصل في المقدمة إنما هو لتحقق
عباديتها .
( 1 ) يعني : وهذا هو السر . إلخ ، لا ما توهم من أن المقدمة . إلخ .
( 2 ) وجه اللابدية : أن الامر المتعلق بعنوان كالظهرية ، والعصرية ،
والغسل ، والوضوء لا يتحقق امتثاله عقلا إلا بقصد ذلك العنوان ،
لتوقف حصول المأمور به على القصد المزبور .
( 3 ) يعني : عنوان المقدمية ، وضمير - قصدها - راجع إلى المقدمة ،
وقوله :
- كذلك - أي : بعنوان المقدمية ، يعني : وقصد المقدمة بعنوان
المقدمية لا بعنوان ذاتها لا يكاد يكون بدون قصد التوصل إلى ذي
المقدمة ،
فضمير - بها - راجع إلى المقدمة .
( 4 ) هذا دفع التوهم المنسوب إلى الشيخ الأعظم ( قده ) ، وحاصل
الدفع :
منع الصغرى - وهي : كون عنوان المقدمة متعلقا للامر الغيري -
وذلك لان ما يتوقف عليه ذو المقدمة هو ذات المقدمة ، لا عنوانها ،
ضرورة أن الصلاة مثلا تتوقف على نفس