تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
لا ( 1 ) ما توهم من : ( أن المقدمة إنما تكون مأمورا بها بعنوان المقدمية ، فلا بد ( 2 ) عند إرادة الامتثال بالمقدمة من قصد هذا العنوان ( 3 ) ، وقصدها كذلك لا يكاد يكون بدون قصد التوصل إلى ذي المقدمة بها ) ، فإنه ( 4 ) فاسد جدا ، ضرورة
شرح
اعتبار قصد التوصل إلى الغير في وقوع الطهارات عبادة . لا ما نسب إلى تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) - وإن كان في النسبة تأمل - من : أن اعتبار قصد التوصل إنما هو لكون عنوان المقدمة مأمورا به ، بحيث يكون موضوع الامر الغيري عنوان المقدمة ، فالوضوء مثلا بما هو مقدمة متعلق للامر الغيري ، لا بما هو هو . وامتثال الامر بعنوان منوط بقصد ذلك العنوان ، كالظهرية ، والعصرية ، فالامر بالوضوء بما أنه مقدمة لا يمتثل إلا بقصد عنوان مقدميته ، وهذا يتوقف على قصد الغاية ، كالصلاة . فقصد التوصل يكون لأجل إحراز عنوان المقدمية الذي هو موضوع الامر الغيري . وبالجملة : فليس ذات الوضوء مقدمة ، بل المقدمة هي الوضوء بعنوان المقدمية ، وإحراز هذا العنوان في مقام امتثال الامر الغيري منوط بقصد التوصل . فالمتحصل : أن اعتبار قصد التوصل في المقدمة إنما هو لتحقق عباديتها . ( 1 ) يعني : وهذا هو السر . إلخ ، لا ما توهم من أن المقدمة . إلخ . ( 2 ) وجه اللابدية : أن الامر المتعلق بعنوان كالظهرية ، والعصرية ، والغسل ، والوضوء لا يتحقق امتثاله عقلا إلا بقصد ذلك العنوان ، لتوقف حصول المأمور به على القصد المزبور . ( 3 ) يعني : عنوان المقدمية ، وضمير - قصدها - راجع إلى المقدمة ، وقوله : - كذلك - أي : بعنوان المقدمية ، يعني : وقصد المقدمة بعنوان المقدمية لا بعنوان ذاتها لا يكاد يكون بدون قصد التوصل إلى ذي المقدمة ، فضمير - بها - راجع إلى المقدمة . ( 4 ) هذا دفع التوهم المنسوب إلى الشيخ الأعظم ( قده ) ، وحاصل الدفع : منع الصغرى - وهي : كون عنوان المقدمة متعلقا للامر الغيري - وذلك لان ما يتوقف عليه ذو المقدمة هو ذات المقدمة ، لا عنوانها ، ضرورة أن الصلاة مثلا تتوقف على نفس
منتهى الدراية — صفحة 278 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج