تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أن عنوان المقدمية ليس بموقوف عليه الواجب ( 1 ) ، ولا بالحمل الشائع مقدمة له ، وإنما كان المقدمة هو نفس المعنونات بعناوينها الأولية ( 2 ) ، والمقدمية إنما تكون علة لوجوبها ( 3 ) . الأمر الرابع ( 4 )
شرح
الوضوء ، لا عنوان مقدميته . نعم المقدمية جهة تعليلية خارجة عن حيز متعلق الأمر كما ذكره أيضا في رد المقدمات الداخلية بقوله : ( ضرورة أن الواجب بهذا الوجوب ما كان بالحمل الشائع مقدمة ، لأنه المتوقف عليها ، لا عنوانها . إلخ ) ، فلا يعتبر حينئذ قصدها في امتثال الامر الغيري ، وإنما يعتبر قصدها إذا كانت من الجهات التقييدية كالظهرية ، والعصرية ، ونحوهما مما له دخل في متعلقات التكاليف ، كما لا يخفى ، فإن الفرق بين الجهات التقييدية التي ترد عليها الاحكام ، وبين الجهات التعليلية التي هي ملاكات التشريع لا موضوعاتها في غاية الوضوح . ( 1 ) يعني : أن ما يتوقف على الواجب كالصلاة هو ذات الوضوء ، لا عنوان مقدميته ، فما يحمل عليه المقدمة بالحمل الشائع هو ذات الوضوء . ( 2 ) المراد بالأولية هنا ما يعم الأولية الحقيقية والإضافية ، مثلا : الوضوء بعنوانه الأولي غسل - بالفتح - ، وبعنوانه الثانوي القصدي وضوء ، وبعنوانه الثالثي مقدمة لما يشترط فيه الطهارة ، فالمراد بالعنوان الأولي ما يكون متقدما على عنوان المقدمية ، ومعروضا للامر الغيري وإن كان بالنسبة إلى غيره من العناوين الثانوية . ( 3 ) أي : المقدمة ، فليس موضوع الامر الغيري ومعروضه عنوان المقدمية ، بل موضوعه ذات المقدمة التي هي بالحمل الشائع مقدمة . ( 4 ) الغرض من عقد هذا الامر الذي هو من الأمور التي رسمها قبل الخوض في المقصود : التنبيه على خلاف بعض الاعلام كصاحبي المعالم ، والفصول ، وشيخنا الأعظم . ومحصل ما أفاده المصنف ( قده ) قبل التعرض للخلاف المزبور : أنه لا شبهة في كون وجوب المقدمة - بناء على القول بالملازمة بينه وبين وجوب ذيها -