أن عنوان المقدمية ليس بموقوف عليه الواجب ( 1 ) ، ولا بالحمل
الشائع مقدمة له ، وإنما كان المقدمة هو نفس المعنونات بعناوينها
الأولية ( 2 ) ، والمقدمية إنما تكون علة لوجوبها ( 3 ) .
الأمر الرابع ( 4 )
شرح
الوضوء ، لا عنوان مقدميته . نعم المقدمية جهة تعليلية خارجة عن حيز
متعلق الأمر كما ذكره أيضا في رد المقدمات الداخلية بقوله :
( ضرورة أن الواجب بهذا الوجوب ما كان بالحمل الشائع مقدمة ، لأنه
المتوقف عليها ، لا عنوانها . إلخ ) ، فلا يعتبر حينئذ قصدها في
امتثال الامر الغيري ، وإنما يعتبر قصدها إذا كانت من الجهات التقييدية
كالظهرية ، والعصرية ، ونحوهما مما له دخل في متعلقات
التكاليف ، كما لا يخفى ، فإن الفرق بين الجهات التقييدية التي ترد
عليها الاحكام ، وبين الجهات التعليلية التي هي ملاكات التشريع لا
موضوعاتها في غاية الوضوح .
( 1 ) يعني : أن ما يتوقف على الواجب كالصلاة هو ذات الوضوء ، لا
عنوان مقدميته ، فما يحمل عليه المقدمة بالحمل الشائع هو ذات
الوضوء .
( 2 ) المراد بالأولية هنا ما يعم الأولية الحقيقية والإضافية ، مثلا :
الوضوء بعنوانه الأولي غسل - بالفتح - ، وبعنوانه الثانوي القصدي
وضوء ، وبعنوانه الثالثي مقدمة لما يشترط فيه الطهارة ، فالمراد
بالعنوان الأولي ما يكون متقدما على عنوان المقدمية ، ومعروضا للامر
الغيري وإن كان بالنسبة إلى غيره من العناوين الثانوية .
( 3 ) أي : المقدمة ، فليس موضوع الامر الغيري ومعروضه عنوان
المقدمية ، بل موضوعه ذات المقدمة التي هي بالحمل الشائع مقدمة .
( 4 ) الغرض من عقد هذا الامر الذي هو من الأمور التي رسمها قبل
الخوض في المقصود : التنبيه على خلاف بعض الاعلام كصاحبي
المعالم ، والفصول ، وشيخنا الأعظم .
ومحصل ما أفاده المصنف ( قده ) قبل التعرض للخلاف المزبور : أنه لا
شبهة في كون وجوب المقدمة - بناء على القول بالملازمة بينه
وبين وجوب ذيها -