تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الموضع الثاني وفيه مقامان : المقام الأول في أن الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ثانيا 1 [ 1 ] بعد رفع الاضطرار في الوقت إعادة وفي خارجه قضاء ، أو لا يجزي ؟ .
شرح
الامر الاضطراري ( 1 ) قيد لقوله : - عن الاتيان - ومحصل ما أفاده : أن الكلام تارة يقع في مقام الثبوت ، وأخرى في مقام الاثبات . أما المقام الأول المشار إليه بقوله : - فاعلم أنه يمكن . إلخ - فحاصله : أن الاختيار والاضطرار يمكن أن يكونا من الأوصاف المنوعة كالسفر والحضر ، والفقر والغنى ، ونحوها مما يوجب تعدد الموضوع ، فالاختيار والاضطرار دخيلان في الموضوع والمصلحة ، فالصلاة عن جلوس ، أو تيمم للعاجز عن القيام ، وعن الطهارة المائية ، أو مع التكتف للتقية ، أو غير ذلك من الصلوات الاضطرارية تكون كالصلوات
هامش
بن عمار قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد ) ومطلوبية الوجودات الطولية بالامر الاستحبابي أجنبية عن تبديل الامتثال الذي مرجعه إلى بقاء نفس الأمر الأول ، فلو لا الامر بالإعادة في هذه الصحيحة لم يكن وجه للاتيان بالصلاة ثانيا ، وثالثا ، وهكذا . ( 2 ) الوسائل ج - 5 - الباب - 8 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث - 1 - . [ 1 ] لا يخفى الاستغناء عنه ، بل إخلاله ، لان معناه حينئذ : أن الاتيان بالمأمور به الاضطراري هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به الواقعي الأولي ثانيا أم لا ، فالنزاع على هذا إنما هو في إجزائه عن الوجود الثاني للمأمور به الواقعي ، لا وجوده الأول ، مع أن النزاع كله في الوجود الأول ، فينبغي أن تكون العبارة هكذا : - هل يجزي الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري عن الاتيان بالمأمور به الواقعي الأولي إعادة في الوقت ، وقضاء في خارجه أم لا ؟ والحاصل : أن عبارة المتن توهم كون مصب النزاع هو الاجزاء عن الوجود الثاني للمأمور به الواقعي الأولي وعدمه ، ومن المعلوم عدم كونه كذلك .