هامش
مع الاتيان بمتعلقه على وجهه ، فيحتمل حينئذ وجوه : أحدها : ما عن
شيخ الطائفة في التهذيب من قوله : ( والمعنى في هذا الحديث أن من
يصلي ولم يفرغ من صلاته ، ووجد جماعة ، فليجعلها نافلة ، ثم يصلي
في جماعة ، وليس ذلك لمن فرغ من صلاته بنية الفرض ، لان من
صلى الفرض بنية الفرض ، فلا يمكن أن يجعلها غير فرض ) وعن
الوحيد ( قده ) تأييده ( بأنه ظاهر صيغة المضارع ) ، ويدل على هذا
المعنى صحيحة سليمان بن خالد ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن رجل دخل المسجد ، فافتتح الصلاة ، فبينما هو قائم يصلي
إذ
أذن المؤذن وأقام الصلاة ، قال : فليصل ركعتين ، ثم ليستأنف الصلاة مع
الامام ، ولتكن الركعتان تطوعا ) ( 1 ) ، وقريب منه مضمر
سماعة ( 2 ) وعلى هذا الاحتمال تكون كلمة - ان شاء - في صحيحة
هشام قيدا للمجموع ، يعني :
إن شاء يصلي معهم فريضة بعد جعل ما بيده نافلة ، وإن شاء أتم ما
بيده فريضة كما افتتحت ، وهذا أجنبي عما نحن فيه من تبديل
الامتثال ، إذ المفروض عدم تحقق الامتثال بعد حتى يندرج في باب
التبديل ، كما لا يخفى . ( 1 و 2 ) الوسائل ج 5 - كتاب الصلاة باب 56 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 و 2
ثانيها : أن ينوي المعادة فريضة ، بأن يبني على كونها فريضة ، كالبناء
على ظهرية ما نواه عصرا في مورد العدول ، فيكون المقام كموارد
العدول في كون العبرة بالمعدول إليه ، هذا . وفيه : وضوح الفرق بين
المعادة ، وبين موارد العدول ، وذلك لكون العدول متقوما بالبناء ،
حيث إن عنوان الظهرية مثلا من العناوين الاعتبارية المتقومة بالبناء ،
فيتحقق عنوان الظهرية لما بيده بمجرد البناء عليها بعد تحقق
عنوان العصرية له بالبناء عليها أولا . وهذا بخلاف اتصاف الصلاة
بكونها فريضة أو نافلة ، لان هذا الاتصاف ناش عن تعلق الامر
الوجوبي أو الندبي بها ، والمفروض سقوط الامر الوجوبي بسبب
الامتثال ، ويستحيل عوده ، فلا معنى لتبديل الامتثال المتوقف على
بقاء
شخص الامر ، كما لا يخفى ثالثها : أن يكون الفريضة عنوانا مشيرا إلى
العنوان الذي أتى