هامش
به من الظهرية ونحوها ، فينوي الظهرية بالمعادة ، فمع الاتيان بصلاة
الظهر فرادى يستحب إعادتها جماعة بعنوان الظهرية ، هذا . وفيه :
أن نفس الإعادة تقتضي ذلك ، وإلا لخرجت عن باب الإعادة ، ولا
معنى لتعليقه على مشية المصلي ، إذ ليس له قصد غير ذلك العنوان
المتحقق به الامتثال أولا ، فما يمكن أن تتعلق به المشية هو جعل ما
بيده نافلة ، وإعادته جماعة بنية الوجوب . ومن المعلوم أن هذا أجنبي
عن مسألة تبديل الامتثال ، فأجود الاحتمالات هو الأول ، وان لم يكن
بذلك الوضوح ، وإلا فيصير مجملا ، ويسقط به الاستدلال .
فالمتحصل : أنه لا ينبغي الاشكال في مشروعية إعادة ما صلاه منفردا
جماعة ، سواء أقيمت الجماعة في أثنائها أم بعدها ، غاية الأمر أنه في
الأول ينوي الفرض ، وفي الثاني ينوي الندب تداركا لما فات من
الخصوصية والمزية وهي الجماعة ، قال في الجواهر : ( ثم إن ظاهر
الفتاوى وبعض النصوص السابقة نية الندب في المعادة لو أراد
التعرض للوجه كما صرح به في السرائر والمنتهى والتذكرة ، والبيان
والمدارك والذخيرة والكفاية ، وعن المبسوط والنهاية ومجمع
البرهان ، بل عن حاشية المدارك للأستاذ حكاية روايتين ( 1 ) عن عوالي
اللئالي صريحتين في الندب ) ، وقال في العروة في فصل مستحبات
الجماعة : ( المسألة 21 في المعادة : إذا أراد نية الوجه ينوي الندب لا
الوجوب على الأقوى ) ، ولا وجه لقصد الوجوب وإن نسب إلى
جماعة استنادا إلى صحيح هشام ، وحسن حفص السابقين ، أو
غيرهما ،
حتى مرسل الصدوق المتقدم ، فلاحظ . فتخلص : أنه لا وجه للتشبث
بروايات المعادة على جواز تبديل الامتثال ، لما عرفت من كونها
أجنبية عن مورد البحث ، بل لو فرض دلالتها على ذلك فلا بد من
صرفها عن ظاهرها ، لاستحالة بقاء الامر مع الاتيان بمتعلقه على وجهه
كما مر .
( 1 ) المستدرك . الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 و 4 .
وأما تكرار صلاة الآيات فإنما هو لاستحباب الإعادة إذا فرغ
عن الصلاة قبل الانجلاء ، كما يدل عليه صحيح ( 2 ) معاوية