تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الاختياري في حال الاختيار وافيا بتمام المصلحة ، وكافيا فيما هو المهم والغرض [ 1 ] ويمكن أن لا يكون وافيا به ( 1 ) كذلك [ 2 [ بل يبقى منه شئ أمكن استيفاؤه ، أو لا يمكن ، وما أمكن كان بمقدار يجب تداركه أو يكون بمقدار يستحب . ولا يخفى ( 2 ) أنه ان كان وافيا به ، فيجزي ، فلا يبقى مجال أصلا للتدارك ( 3 )
شرح
( 1 ) أي : بتمام المصلحة . ( 2 ) هذا شروع في بيان الآثار المترتبة على الوجوه المحتملة المتقدمة ، وحاصله : أنه - بناء على الوجه الأول وهو وفاء المأمور به الاضطراري بتمام مصلحة المأمور به الواقعي الأولي - لا إشكال في الاجزاء ، لحصول الغرض بتمامه الموجب لسقوط الامر الواقعي ، فلا وجه للإعادة والقضاء ، هذا بالنسبة إلى الاجزاء ، وأما بالنسبة إلى جواز البدار وعدمه فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . وبناء على عدم الوفاء بتمام مصلحة المأمور به الواقعي الأولي ، وعدم إمكان تداركه لا في الوقت ولا في خارجه ، فلا يتعلق أمر بإتيان الفعل ثانيا بعد ارتفاع العذر ، لإناطة تشريع الامر بإمكان استيفاء الغرض الداعي إليه . ( 3 ) لتوقفه على الفوت المفروض عدمه .
هامش
[ 1 ] ولا يلزمه جواز تحصيل الاضطرار اختيارا كما توهم ، وذلك لامكان ترتب المصلحة التامة على المأمور به الاضطراري ان كان الاضطرار بالطبع لا بالاختيار . [ 2 ] لا حاجة إلى هذه اللفظة ، لرجوع ضمير - به - إلى - تمام المصلحة - ، فيكون محصل ما يستفاد من كلامه ( قده ) : أنه يمكن ان لا يكون وافيا بتمام المصلحة بتمام المصلحة ، لكون قوله : - كذلك - بمنزلة التصريح بتمام المصلحة ، واحتمال ان يكون قوله - كذلك - إشارة إلى كلامه : - وكافيا فيما هو المهم والغرض - لا وجه له ، لان قوله - : - وكافيا . إلخ - تفسير للوفاء بتمام المصلحة ، وليس مغايرا له كما لا يخفى .