الاختياري في حال الاختيار وافيا بتمام المصلحة ، وكافيا فيما هو
المهم والغرض [ 1 ] ويمكن أن لا يكون وافيا به ( 1 ) كذلك [ 2 [ بل يبقى
منه شئ أمكن استيفاؤه ، أو لا يمكن ، وما أمكن كان بمقدار يجب
تداركه أو يكون بمقدار يستحب .
ولا يخفى ( 2 ) أنه ان كان وافيا به ، فيجزي ، فلا يبقى مجال أصلا
للتدارك ( 3 )
شرح
( 1 ) أي : بتمام المصلحة .
( 2 ) هذا شروع في بيان الآثار المترتبة على الوجوه المحتملة
المتقدمة ، وحاصله :
أنه - بناء على الوجه الأول وهو وفاء المأمور به الاضطراري بتمام
مصلحة المأمور به الواقعي الأولي - لا إشكال في الاجزاء ، لحصول
الغرض بتمامه الموجب لسقوط الامر الواقعي ، فلا وجه للإعادة
والقضاء ، هذا بالنسبة إلى الاجزاء ، وأما بالنسبة إلى جواز البدار وعدمه
فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
وبناء على عدم الوفاء بتمام مصلحة المأمور به الواقعي الأولي ، وعدم
إمكان تداركه لا في الوقت ولا في خارجه ، فلا يتعلق أمر بإتيان
الفعل ثانيا بعد ارتفاع العذر ، لإناطة تشريع الامر بإمكان استيفاء
الغرض الداعي إليه .
( 3 ) لتوقفه على الفوت المفروض عدمه .
هامش
[ 1 ] ولا يلزمه جواز تحصيل الاضطرار اختيارا كما توهم ، وذلك
لامكان ترتب المصلحة التامة على المأمور به الاضطراري ان كان
الاضطرار بالطبع لا بالاختيار .
[ 2 ] لا حاجة إلى هذه اللفظة ، لرجوع ضمير - به - إلى - تمام المصلحة
- ، فيكون محصل ما يستفاد من كلامه ( قده ) : أنه يمكن ان لا يكون
وافيا بتمام المصلحة بتمام المصلحة ، لكون قوله : - كذلك - بمنزلة
التصريح بتمام المصلحة ، واحتمال ان يكون قوله - كذلك - إشارة
إلى كلامه : - وكافيا فيما هو المهم والغرض - لا وجه له ، لان قوله - :
- وكافيا . إلخ - تفسير للوفاء بتمام المصلحة ، وليس مغايرا له
كما لا يخفى .