تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
لا قضاء ولا إعادة ، وكذا ( 1 ) لو لم يكن وافيا ولكن لا يمكن تداركه ، ولا يكاد يسوغ له البدار ( 2 ) في هذه الصورة ( 3 ) إلا لمصلحة كانت فيه ( 4 ) ، لما ( 5 ) فيه من نقض الغرض وتفويت ( 6 ) مقدار من المصلحة لولا مراعاة ما هو فيه ( 7 ) من الأهم [ 1 ] فافهم ( 8 ) .
شرح
( 1 ) يعني : وكذا يجزي في صورة عدم الوفاء مع امتناع تدارك الفائت . ( 2 ) أي : المبادرة إلى الاتيان بالمأمور به الاضطراري في أول وقت الاضطرار . ( 3 ) وهي عدم الوفاء مع عدم إمكان تدارك الباقي ، ولا يجوز البدار حينئذ ، لاستلزام تجويزه للاذن في تفويت مقدار من المصلحة ، وذلك قبيح على العاقل فضلا عن الحكيم . ( 4 ) أي : البدار ، حاصله : أنه لا يجوز البدار المفوت لمقدار من المصلحة إلا مع تداركه بمصلحة أخرى ، كمصلحة أول الوقت مثلا ، إذ بدون التدارك يلزم نقض الغرض ، وهو تفويت مصلحة المأمور به الواقعي بلا موجب . ( 5 ) تعليل لقوله : - ولا يكاد يسوغ له البدار - وقد عرفت تقريبه . ( 6 ) تفسير لنقض الغرض . ( 7 ) أي : البدار ، والمراد ب - ما - الموصولة الغرض الأهم ، وضمير - هو - راجع إلى الموصولة ، يعني : يلزم نقض الغرض لولا مراعاة الغرض الأهم الذي يكون في البدار ، وقوله : - من الأهم - بيان ل - ما - الموصولة . ( 8 ) لعله إشارة إلى : أنه مجرد فرض في مقام الثبوت ، إذ لم نظفر في مقام الاثبات بما يدل على اشتمال البدار في شئ من الابدال الاضطرارية على مصلحة تكون أهم من المقدار الفائت من مصلحة المأمور به الواقعي الأولي .
هامش
[ 1 ] الأهمية وإن كانت مناطا لتقديم أحد المتزاحمين أو المتزاحمات ، لكنها مناطه على وجه اللزوم ، وفي المقام يكفي في جواز البدار مساواة مصلحته للمقدار الفائت من مصلحة المأمور به الواقعي ، نعم الامر بالبدار يتوقف على أهمية مصلحته من المقدار الفائت ، كما لا يخفى .