لا قضاء ولا إعادة ، وكذا ( 1 ) لو لم يكن وافيا ولكن لا يمكن تداركه ،
ولا يكاد يسوغ له البدار ( 2 ) في هذه الصورة ( 3 ) إلا لمصلحة كانت
فيه ( 4 ) ، لما ( 5 ) فيه من نقض الغرض وتفويت ( 6 ) مقدار من
المصلحة لولا مراعاة ما هو فيه ( 7 ) من الأهم [ 1 ] فافهم ( 8 ) .
شرح
( 1 ) يعني : وكذا يجزي في صورة عدم الوفاء مع امتناع تدارك الفائت .
( 2 ) أي : المبادرة إلى الاتيان بالمأمور به الاضطراري في أول وقت
الاضطرار .
( 3 ) وهي عدم الوفاء مع عدم إمكان تدارك الباقي ، ولا يجوز البدار
حينئذ ، لاستلزام تجويزه للاذن في تفويت مقدار من المصلحة ،
وذلك قبيح على العاقل فضلا عن الحكيم .
( 4 ) أي : البدار ، حاصله : أنه لا يجوز البدار المفوت لمقدار من
المصلحة إلا مع تداركه بمصلحة أخرى ، كمصلحة أول الوقت مثلا ، إذ
بدون
التدارك يلزم نقض الغرض ، وهو تفويت مصلحة المأمور به الواقعي
بلا موجب .
( 5 ) تعليل لقوله : - ولا يكاد يسوغ له البدار - وقد عرفت تقريبه .
( 6 ) تفسير لنقض الغرض .
( 7 ) أي : البدار ، والمراد ب - ما - الموصولة الغرض الأهم ، وضمير -
هو - راجع إلى الموصولة ، يعني : يلزم نقض الغرض لولا مراعاة
الغرض الأهم الذي يكون في البدار ، وقوله : - من الأهم - بيان ل - ما
- الموصولة .
( 8 ) لعله إشارة إلى : أنه مجرد فرض في مقام الثبوت ، إذ لم نظفر في
مقام الاثبات بما يدل على اشتمال البدار في شئ من الابدال
الاضطرارية على مصلحة تكون أهم من المقدار الفائت من مصلحة
المأمور به الواقعي الأولي .
هامش
[ 1 ] الأهمية وإن كانت مناطا لتقديم أحد المتزاحمين أو المتزاحمات ،
لكنها مناطه على وجه اللزوم ، وفي المقام يكفي في جواز البدار
مساواة مصلحته للمقدار الفائت من مصلحة المأمور به الواقعي ، نعم
الامر بالبدار يتوقف على أهمية مصلحته من المقدار الفائت ، كما لا
يخفى .