تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
تحقيق الكلام فيه يستدعي التكلم فيه تارة في بيان ما يمكن أن يقع عليه الامر الاضطراري من الأنحاء ، وبيان ما هو قضية كل منها من الاجزاء وعدمه ، وأخرى في تعيين ما وقع عليه ، فاعلم : أنه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار كالتكليف [ 1 ]
شرح
التامة الاختيارية في الوفاء بالغرض . ويمكن أن لا يكونا من الأوصاف المنوعة حتى يكون الفعل الاضطراري كالاختياري وافيا بتمام مصلحة الفعل الاختياري بأن يبقى شئ منها ، وهذا النحو يتصور على وجهين : أحدهما : ما لا يمكن استيفاؤه . ثانيهما : ما يمكن ذلك ، وهذا أيضا على نحوين : الأول : أن يكون المقدار الباقي واجب التدارك . الثاني : أن يكون مستحب التدارك ، فالوجوه المتصورة ثبوتا المذكورة في المتن أربعة : الأول : وفاء المأمور به الاضطراري بتمام مصلحة المأمور به الواقعي الأولي كما مر . الثاني : عدم وفائه به مع عدم إمكان الاتيان بالباقي . الثالث : كون الباقي من الغرض ممكن الاستيفاء مع وجوبه . الرابع : كونه ممكن الاستيفاء مع استحبابه . [ 2 ]
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله هنا وكذا في قوله : - التكليف الاضطراري - بالمكلف به - ، لقيام الملاكات بالمتعلقات ، لا الاحكام ، فالتعبير بالتكليف مسامحة ، أو من المصدر المبني للمفعول . [ 2 ] لا يخفى أن الاحتمالات الثبوتية أزيد من الأربعة المذكورة في المتن ، إذ منها حرمة التفويت ، حيث إن ما لا يمكن استيفاؤه قد يكون محرم التفويت ، وقد لا يكون كذلك ، وحكمه جواز البدار مع عدم الحرمة ، وعدمه معها ، وعدم الاجزاء مع الحرمة ، إذ لا أمر مع حرمة التفويت حتى يبقى مجال للبحث عن الاجزاء ، ولا ينبغي إهمال هذا الاحتمال الخامس .