تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
يجي طلب آخر من سنخ الطلب الغيري متعلق ( 1 ) بذاتها ليتمكن به من المقدمة في الخارج ، هذا . مع ( 2 ) أن في هذا الالتزام ما في تصحيح اعتبار قصد الطاعة في العبادة على ما عرفته مفصلا سابقا ، فتذكر . الثاني ( 3 ) : أنه قد انقدح مما هو التحقيق في وجه اعتبار قصد القربة في
شرح
( 1 ) صفة لقوله : - طلب - ، وضمير - بذاتها - راجع إلى الطهارات ، وضمير - به - راجع إلى - طلب - . ( 2 ) هذا إشكال آخر على ما أفاده الشيخ ( قده ) من تصحيح اعتبار القربة في الطهارات بتعدد الامر ، وهذا هو الاشكال المتقدم في بحث التعبدي والتوصلي ، فلا نعيده . ( 3 ) هذا هو التذنيب الثاني ، وحاصله : أنه - بناء على المختار في دفع إشكال
هامش
أمر غيري ، ولما لم يكن وافيا بالغرض ، وهو اعتبار الدعوة في الطهارات ، فلا بد من أمر آخر يتعلق بإتيان متعلق الأمر الأول بدعوة أمره . وبالجملة : الأمر الثاني الغيري يترشح على ما هو جز المقدمة ، فالمحوج إلى الأمر الثاني هو الدخل في المقدمية ، وهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه . فما أفاده المصنف ( قده ) بقوله : - فمن أين يجي طلب آخر . إلخ - مما لا يمكن المساعدة عليه . نعم الاشكال كله في كون تعدد الامر الغيري مجديا ، وذلك لان الأمر الثاني الغيري توصلي ، وهو لا يصلح للمقربية ، فلا يوجب عبادية متعلقه حتى يتمكن المكلف بسبب الأمر الثاني من المقدمة . فالمتحصل : أن تصحيح عبادية الطهارات بتعدد الامر - كما أفاده الشيخ - مما لا يخلو من الغموض . ثم إن ظاهر المصنف تسليم كون تعدد الامر مجديا في المقربية ، لكنه ينكر التعدد . وقد عرفت : أن التعدد ممكن ، إلا أنه غير مجد .
منتهى الدراية — صفحة 275 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج