يجي طلب آخر من سنخ الطلب الغيري متعلق ( 1 ) بذاتها ليتمكن به
من المقدمة في الخارج ، هذا . مع ( 2 ) أن في هذا الالتزام ما في
تصحيح
اعتبار قصد الطاعة في العبادة على ما عرفته مفصلا سابقا ، فتذكر .
الثاني ( 3 ) :
أنه قد انقدح مما هو التحقيق في وجه اعتبار قصد القربة في
شرح
( 1 ) صفة لقوله : - طلب - ، وضمير - بذاتها - راجع إلى الطهارات ،
وضمير - به - راجع إلى - طلب - .
( 2 ) هذا إشكال آخر على ما أفاده الشيخ ( قده ) من تصحيح اعتبار
القربة في الطهارات بتعدد الامر ، وهذا هو الاشكال المتقدم في بحث
التعبدي والتوصلي ، فلا نعيده .
( 3 ) هذا هو التذنيب الثاني ، وحاصله : أنه - بناء على المختار في دفع
إشكال
هامش
أمر غيري ، ولما لم يكن وافيا بالغرض ، وهو اعتبار الدعوة في
الطهارات ، فلا بد من أمر آخر يتعلق بإتيان متعلق الأمر الأول بدعوة
أمره .
وبالجملة : الأمر الثاني الغيري يترشح على ما هو جز المقدمة ،
فالمحوج إلى الأمر الثاني هو الدخل في المقدمية ، وهذا مما لا ينبغي
الاشكال فيه .
فما أفاده المصنف ( قده ) بقوله : - فمن أين يجي طلب آخر . إلخ -
مما لا يمكن المساعدة عليه .
نعم الاشكال كله في كون تعدد الامر الغيري مجديا ، وذلك لان الأمر الثاني
الغيري توصلي ، وهو لا يصلح للمقربية ، فلا يوجب عبادية
متعلقه حتى يتمكن المكلف بسبب الأمر الثاني من المقدمة .
فالمتحصل : أن تصحيح عبادية الطهارات بتعدد الامر - كما أفاده
الشيخ - مما لا يخلو من الغموض .
ثم إن ظاهر المصنف تسليم كون تعدد الامر مجديا في المقربية ، لكنه
ينكر التعدد . وقد عرفت : أن التعدد ممكن ، إلا أنه غير مجد .