تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وأما ما ربما قيل ( 1 ) في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادات : ( من
شرح
الثلاث من المقدمات الخارجية بقصد الإطاعة ، كإتيان نفس الغايات ، فلا بد في سقوط الامر بالغايات من إتيان الطهارات على وجه العبادة ، فالغرض موجب لعبادية الطهارات ، لا أمرها الغيري ، فيندفع إشكال عدم صلاحية الامر الغيري للمقربية . وأما إشكال ترتب الثواب على الامر الغيري ، فهو باق على حاله . بخلاف الوجه الذي أفاده المصنف في التفصي عن الاشكال ، فإنه دافع له بكلا شقيه ، لكون الامر النفسي الندبي العبادي المتعلق بالطهارات دافعا للاشكال من كلتا الجهتين : القربة والمثوبة . ثم إن الفرق بين هذه الوجوه الثلاثة الدافعة لاشكال قصد القربة ظاهر ، إذ الأول ناظر إلى نشوء العبادية عن الامر النفسي الندبي العبادي المتعلق بالطهارات الثلاث مع الغض عن أمرها الغيري . والثاني ناظر إلى نشوء العبادية عن رجحان الطهارات ذاتا ، وكون الامر الغيري عنوانا مشيرا إلى ذلك العنوان الراجح . والثالث ناظر إلى : كون الغرض المترتب على ذي المقدمة مما يتوقف حصوله على إتيان الواجب وبعض مقدماته عبادة ، فالعبادية ناشئة عن ذلك الغرض ، فلاحظ . ( 1 ) هذا وجه آخر لتصحيح عبادية الطهارات الثلاث ، وقد تقدم في مبحث التعبدي والتوصلي : حيث قال : ( وتوهم إمكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر وإمكان الاتيان بها بهذا الداعي . إلخ ) . بيانه : أن شيخنا الأعظم ( قده ) استشكل في كتاب الطهارة في أول تنبيهات الوضوء في اعتبار قصد القربة في المقدمة بما حاصله : أن الامر الغيري لا يتعلق إلا بما هو مقدمة بالحمل الشائع ، والمفروض أن الوضوء بما هو عبادة مقدمة ، فعبادية الوضوء تكون متقدمة على الامر الغيري تقدم الموضوع على الحكم ، فلو توقفت مقدميته على الامر لزم الدور ، ضرورة توقف مقدميته على الامر ، وتوقفه على