تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أن الغرض من الامر النفسي بغاياتها ( 1 ) كما لا يكاد يحصل بدون قصد التقرب بموافقته ( 2 ) ، كذلك لا يحصل ما لم يؤت بها ( 3 ) كذلك ، لا ( 4 ) باقتضاء أمرها الغيري . وبالجملة : وجه لزوم إتيانها عبادة إنما هو لأجل أن الغرض في الغايات لا يحصل إلا بإتيان خصوص الطهارات من بين مقدماتها أيضا ( 5 ) بقصد الإطاعة . وفيه أيضا : أنه غير واف بدفع إشكال ترتب المثوبة عليها ( . [ 1 ] 6
شرح
( 1 ) أي : الطهارات ، والضمير المستتر في - يحصل - راجع إلى الغرض . ( 2 ) متعلق بقوله : - يحصل - ، والضمير راجع إلى الامر النفسي ، وحاصله : أنه كما لا يحصل الغرض من الامر النفسي المتعلق بالغايات كالصلاة ونحوها إلا بقصد التقرب ، كذلك لا يحصل الغرض ما لم يؤت بالطهارات الثلاث التي هي مقدمة لتلك الغايات على وجه قربي أيضا . ( 3 ) أي : الطهارات ، وقوله : - كذلك - يعني : بقصد التقرب . ( 4 ) يعني : ليس وجه لزوم إتيان الطهارات الثلاث على وجه التقرب اقتضاء أمرها الغيري ، حتى يرد عليه : أنه لا يصلح للمقربية ، بل لأجل الغرض من الامر النفسي كما مر آنفا . ( 5 ) أي : كلزوم إتيان نفس الغايات على وجه العبادة ، وضمير - مقدماتها - راجع إلى الغايات . ( 6 ) أي : الطهارات ، وحاصل الجواب : أن هذا الوجه لا يدفع الاشكال من الجهتين ، وهما : القربة والمثوبة ، بل يدفع إشكال قصد القربة فقط ، وذلك لان الغرض الداعي إلى الامر بالغايات لما كان بمثابة لا يحصل إلا بإتيان خصوص الطهارات
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن غرض الشيخ الأعظم ( قده ) متمحض في دفع إشكال القربة ، ولا نظر له إلى دفع إشكال المثوبة ، هذا . مع أنه يمكن أن يقال : إن القربة والثواب توأمان ، فالمصحح لأحدهما مصحح للاخر ، فالغرض من الغايات إن كان مصححا للقربة لكان مصححا للمثوبة أيضا ، لان المثبت لاحد المتلازمين مثبت للاخر .