تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ما هو الموقوف عليه ، فيكون ( 1 ) عنوانا إجماليا ومرآة لها ، فإتيان الطهارات عبادة وإطاعة لأمرها ليس لأجل أن أمرها المقدمي يقضي بالاتيان كذلك ( 2 ) ، بل إنما كان لأجل إحراز نفس العنوان الذي يكون ( 3 ) بذاك العنوان موقوفا عليها . وفيه : - مضافا ( 4 ) إلى أن ذلك ( 5 ) لا يقتضي الاتيان بها كذلك ( 6 ) ، لامكان ( 7 ) الإشارة إلى عناوينها التي تكون بتلك العناوين موقوفا عليها بنحو
شرح
( 1 ) يعني : فيكون قصد الامر الغيري عنوانا إجماليا ، ومرآة لتلك الحركات . ( 2 ) أي : عبادة ، والضمير في كل من - لأمرها - و - أمرها - راجع إلى الطهارات . ( 3 ) الصواب - تكون - ، لرجوع الضمير المستتر فيه الذي هو اسمه إلى الطهارات ، وقوله : - موقوفا - خبر - تكون - ، وضمير - عليها - راجع إلى الطهارات . ولو كان مرجع ضمير - يكون - الاتيان ، لكان اللازم أن يكون خبره : - موقوفا عليه - ، لا - موقوفا عليها - ، فتدبر . ( 4 ) محصله : أن قصد العنوان المقوم لعبادية الطهارات لا يتوقف على قصد أمرها الغيري غاية ، بل يمكن قصده بوجه آخر ، كتوصيف الطهارات بالوجوب الغيري بأن ينوي الوضوء الواجب ولو بداع آخر ، كالتبريد ونحوه ، فإن التوصيف أيضا عنوان مشير إلى العنوان الواقعي المقوم لعباديتها ، فلا ينحصر قصد ذلك العنوان بقصد الامر الغيري ، مع أنهم قائلون باعتبار إتيانها بداعي الامر بحيث لا تصح بدونه ، وهذا دليل على أن قصد الامر ليس لأجل كونه عنوانا إجماليا ، ومرآة للعنوان المقوم لعباديتها . ( 5 ) أي : كون الحركات الخاصة بعنوان خاص غير معلوم مقدمة . ( 6 ) أي : بقصد أمرها غاية ، كما هو قضية قوله : - فلا بد في إتيانها بذاك العنوان من قصد أمرها - ، وضمير - بها - راجع إلى الطهارات . ( 7 ) تعليل لقوله : - لا يقتضي الاتيان - ، وذلك واضح ، لأنه إذا كان قصد الامر الغيري لأجل قصد ذلك العنوان ، فلا إشكال في تعدد العناوين المشيرة إلى
منتهى الدراية — صفحة 269 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج