ما هو الموقوف عليه ، فيكون ( 1 ) عنوانا إجماليا ومرآة لها ، فإتيان
الطهارات عبادة وإطاعة لأمرها ليس لأجل أن أمرها المقدمي يقضي
بالاتيان كذلك ( 2 ) ، بل إنما كان لأجل إحراز نفس العنوان الذي يكون
( 3 ) بذاك العنوان موقوفا عليها .
وفيه : - مضافا ( 4 ) إلى أن ذلك ( 5 ) لا يقتضي الاتيان بها كذلك ( 6 ) ،
لامكان ( 7 ) الإشارة إلى عناوينها التي تكون بتلك العناوين موقوفا
عليها بنحو
شرح
( 1 ) يعني : فيكون قصد الامر الغيري عنوانا إجماليا ، ومرآة لتلك
الحركات .
( 2 ) أي : عبادة ، والضمير في كل من - لأمرها - و - أمرها - راجع إلى
الطهارات .
( 3 ) الصواب - تكون - ، لرجوع الضمير المستتر فيه الذي هو اسمه
إلى الطهارات ، وقوله : - موقوفا - خبر - تكون - ، وضمير - عليها -
راجع إلى الطهارات . ولو كان مرجع ضمير - يكون - الاتيان ، لكان
اللازم أن يكون خبره :
- موقوفا عليه - ، لا - موقوفا عليها - ، فتدبر .
( 4 ) محصله : أن قصد العنوان المقوم لعبادية الطهارات لا يتوقف على
قصد أمرها الغيري غاية ، بل يمكن قصده بوجه آخر ، كتوصيف
الطهارات بالوجوب الغيري بأن ينوي الوضوء الواجب ولو بداع آخر ،
كالتبريد ونحوه ، فإن التوصيف أيضا عنوان مشير إلى العنوان
الواقعي المقوم لعباديتها ، فلا ينحصر قصد ذلك العنوان بقصد الامر
الغيري ، مع أنهم قائلون باعتبار إتيانها بداعي الامر بحيث لا تصح
بدونه ، وهذا دليل على أن قصد الامر ليس لأجل كونه عنوانا إجماليا ،
ومرآة للعنوان المقوم لعباديتها .
( 5 ) أي : كون الحركات الخاصة بعنوان خاص غير معلوم مقدمة .
( 6 ) أي : بقصد أمرها غاية ، كما هو قضية قوله : - فلا بد في إتيانها بذاك
العنوان من قصد أمرها - ، وضمير - بها - راجع إلى الطهارات .
( 7 ) تعليل لقوله : - لا يقتضي الاتيان - ، وذلك واضح ، لأنه إذا كان
قصد الامر الغيري لأجل قصد ذلك العنوان ، فلا إشكال في تعدد
العناوين المشيرة إلى