تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
آخر ( 1 ) ولو بقصد أمرها وصفا ( 2 ) ، لا غاية وداعيا ( 3 ) ، بل كان الداعي إلى هذه الحركات الموصوفة بكونها مأمورا بها شيئا آخر غير أمرها ( 4 ) - أنه ( 5 ) غير واف بدفع إشكال ترتب المثوبة عليها ، كما لا يخفى . ثانيهما : ما محصله ( 6 ) : أن لزوم وقوع الطهارات عبادة إنما يكون لأجل
شرح
ذلك العنوان ، وعدم انحصارها في قصد الامر الغيري غاية ، فيمكن قصد غيره ، لكنها لا تتصف حينئذ بكونها عبادات ، كما سيأتي مزيد توضيح له إن شاء الله تعالى . وضميرا - عناوينها وتكون - راجعان إلى الطهارات . ( 1 ) يعني : غير قصد امتثال الامر الغيري ، وضمير - أمرها - راجع إلى الطهارات . ( 2 ) كأن يقصد الوضوء الواجب لا بداعي الامر الغيري ، بل لغرض التنظيف مثلا ، فإن ذلك العنوان حينئذ يكون مقصودا ، لكن لا تتصف الحركات بكونها عبادة ، مع أنه لا إشكال في لزوم الاتيان بها على وجه العبادة . ( 3 ) كما يدعيه المتفصي . ( 4 ) كالتبريد ، والتنظيف ، ونحوهما ، وضمير - أمرها - راجع إلى الطهارات . ( 5 ) مبتدأ مؤخر لقوله : - وفيه - ، وهذا هو الجواب الأصلي ، وحاصله : أن الوجه المزبور بعد تسليمه والغض عما أوردناه عليه أولا بقولنا : - مضافا إلى أن ذلك . إلخ - لا يفي بدفع الاشكال من ناحية ترتب الثواب على الطهارات الثلاث لان الامر الغيري لا يترتب عليه الثواب ، وإن كان وافيا بدفعه من ناحية قصد القربة ، لكون قصد الامر الغيري عنوانا إجماليا مشيرا إلى العنوان المقوم لعبادية الطهارات . ( 6 ) توضيحه : أن عبادية الطهارات الثلاث ليست لأوامرها الغيرية ، حتى يرد عليه : أن الامر الغيري لا يصلح للعبادية ، بل للامر النفسي المتعلق بغاياتها كالصلاة والطواف ، لكون الغرض من هذه الغايات موقوفا على الاتيان بمقدماتها كنفسها على وجه قربي ، فالمصحح لعبادية الطهارات هو الامر المتعلق بغاياتها كالصلاة والطواف ونحوهما من المشروطات بالطهارة ، لا الامر الغيري .