آخر ( 1 ) ولو بقصد أمرها وصفا ( 2 ) ، لا غاية وداعيا ( 3 ) ، بل كان
الداعي إلى هذه الحركات الموصوفة بكونها مأمورا بها شيئا آخر غير
أمرها ( 4 ) - أنه ( 5 ) غير واف بدفع إشكال ترتب المثوبة عليها ، كما لا
يخفى .
ثانيهما : ما محصله ( 6 ) : أن لزوم وقوع الطهارات عبادة إنما يكون لأجل
شرح
ذلك العنوان ، وعدم انحصارها في قصد الامر الغيري غاية ، فيمكن
قصد غيره ، لكنها لا تتصف حينئذ بكونها عبادات ، كما سيأتي مزيد
توضيح له إن شاء الله تعالى . وضميرا - عناوينها وتكون - راجعان
إلى الطهارات .
( 1 ) يعني : غير قصد امتثال الامر الغيري ، وضمير - أمرها - راجع إلى
الطهارات .
( 2 ) كأن يقصد الوضوء الواجب لا بداعي الامر الغيري ، بل لغرض
التنظيف مثلا ، فإن ذلك العنوان حينئذ يكون مقصودا ، لكن لا تتصف
الحركات بكونها عبادة ، مع أنه لا إشكال في لزوم الاتيان بها على وجه
العبادة .
( 3 ) كما يدعيه المتفصي .
( 4 ) كالتبريد ، والتنظيف ، ونحوهما ، وضمير - أمرها - راجع إلى
الطهارات .
( 5 ) مبتدأ مؤخر لقوله : - وفيه - ، وهذا هو الجواب الأصلي ،
وحاصله :
أن الوجه المزبور بعد تسليمه والغض عما أوردناه عليه أولا بقولنا : -
مضافا إلى أن ذلك . إلخ - لا يفي بدفع الاشكال من ناحية ترتب
الثواب على الطهارات الثلاث لان الامر الغيري لا يترتب عليه الثواب ،
وإن كان وافيا بدفعه من ناحية قصد القربة ، لكون قصد الامر
الغيري عنوانا إجماليا مشيرا إلى العنوان المقوم لعبادية الطهارات .
( 6 ) توضيحه : أن عبادية الطهارات الثلاث ليست لأوامرها الغيرية ،
حتى يرد عليه : أن الامر الغيري لا يصلح للعبادية ، بل للامر النفسي
المتعلق بغاياتها كالصلاة والطواف ، لكون الغرض من هذه الغايات
موقوفا على الاتيان بمقدماتها كنفسها على وجه قربي ، فالمصحح
لعبادية الطهارات هو الامر المتعلق بغاياتها كالصلاة والطواف
ونحوهما من المشروطات بالطهارة ، لا الامر الغيري .