تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أحدهما : ما ملخصه : أن الحركات الخاصة ربما لا تكون محصلة لما هو المقصود منها من العنوان الذي يكون ( 1 ) بذاك العنوان مقدمة وموقوفا ( 2 ) عليها ، فلا بد في إتيانها بذاك العنوان من قصد أمرها ، لكونه ( 3 ) لا يدعو إلا إلى
شرح
( 1 ) الصواب - تكون - لان اسمها الضمير المؤنث المستتر الراجع إلى الحركات يعني : من العنوان الذي تكون الحركات الخاصة بذلك العنوان مقدمة . ( 2 ) معطوف على - مقدمة - ، وضمائر - عليها وإتيانها وأمرها - راجعة إلى الحركات . ( 3 ) أي : الامر ، وهو تعليل لقوله : - فلا بد في إتيانها . إلخ - ، يعني : أن الوجه في قصد أمر تلك الحركات هو : كون الامر الغيري عنوانا إجماليا لذلك العنوان المقوم لعبادية الطهارات ، حيث إن الامر الغيري لا يدعو إلا إلى ما هو مقدمة واقعا ، والمفروض أن المقدمة هي الحركات المعنونة بعنوان خاص ، فقصد الامر الغيري يوجب قصد ذلك العنوان إجمالا .
هامش
نفسي عبادي متعلق بصلاة الليل . وبالجملة : بعد التأكد وتولد أمر وجوبي نفسي متعلق بالطهارات يتعلق بها أمر غيري ، فيكون الامر الغيري في طول الامر النفسي الضمني ومتأخرا عنه . وهنا أبحاث شريفة علمية أعرضنا عنها ، لمنافاتها للاختصار ، هذا . ثم إنه لا بأس بالإشارة إلى بعض الفروع المرتبطة بالمقام . الأول : إذا أتى بالطهارات الثلاث قبل الوقت بقصد أوامرها النفسية ، فلا ينبغي الاشكال في صحتها ، وجواز إتيان الواجب النفسي بها بعد دخول الوقت . نعم المنسوب إلى المشهور : ( عدم صحة التيمم للصلاة قبل الوقت ) ، والبحث فيه موكول إلى الفقه . الثاني : أن يأتي بالطهارات قبل الوقت ليأتي معها الواجب النفسي في وقته ، فإن كان الداعي إلى الاتيان بها أوامرها النفسية الاستحبابية مع قصد الاتيان معها بالصلاة مثلا في وقتها ، فالظاهر أيضا عدم الاشكال في صحتها . وإن كان الداعي مجرد التوصل إلى الواجب ، فصحتها محل التأمل .