أحدهما : ما ملخصه : أن الحركات الخاصة ربما لا تكون محصلة لما هو
المقصود منها من العنوان الذي يكون ( 1 ) بذاك العنوان مقدمة
وموقوفا ( 2 ) عليها ، فلا بد في إتيانها بذاك العنوان من قصد أمرها ،
لكونه ( 3 ) لا يدعو إلا إلى
شرح
( 1 ) الصواب - تكون - لان اسمها الضمير المؤنث المستتر الراجع إلى
الحركات يعني : من العنوان الذي تكون الحركات الخاصة بذلك
العنوان مقدمة .
( 2 ) معطوف على - مقدمة - ، وضمائر - عليها وإتيانها وأمرها -
راجعة إلى الحركات .
( 3 ) أي : الامر ، وهو تعليل لقوله : - فلا بد في إتيانها . إلخ - ، يعني :
أن الوجه في قصد أمر تلك الحركات هو : كون الامر الغيري عنوانا
إجماليا لذلك العنوان المقوم لعبادية الطهارات ، حيث إن الامر
الغيري لا يدعو إلا إلى ما هو مقدمة واقعا ، والمفروض أن المقدمة هي
الحركات المعنونة بعنوان خاص ، فقصد الامر الغيري يوجب قصد
ذلك العنوان إجمالا .
هامش
نفسي عبادي متعلق بصلاة الليل .
وبالجملة : بعد التأكد وتولد أمر وجوبي نفسي متعلق بالطهارات يتعلق
بها أمر غيري ، فيكون الامر الغيري في طول الامر النفسي
الضمني ومتأخرا عنه .
وهنا أبحاث شريفة علمية أعرضنا عنها ، لمنافاتها للاختصار ، هذا .
ثم إنه لا بأس بالإشارة إلى بعض الفروع المرتبطة بالمقام .
الأول : إذا أتى بالطهارات الثلاث قبل الوقت بقصد أوامرها النفسية ، فلا
ينبغي الاشكال في صحتها ، وجواز إتيان الواجب النفسي بها بعد
دخول الوقت . نعم المنسوب إلى المشهور : ( عدم صحة التيمم للصلاة
قبل الوقت ) ، والبحث فيه موكول إلى الفقه .
الثاني : أن يأتي بالطهارات قبل الوقت ليأتي معها الواجب النفسي في
وقته ، فإن كان الداعي إلى الاتيان بها أوامرها النفسية الاستحبابية
مع قصد الاتيان معها بالصلاة مثلا في وقتها ، فالظاهر أيضا عدم
الاشكال في صحتها . وإن كان الداعي مجرد التوصل إلى الواجب ،
فصحتها محل التأمل .