تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
هامش
آنفا بقولنا في التعليقة السابقة : - وأما إشكاله الثالث . إلخ - . ولا يخفى أن أصل الاشكال من التقريرات ، وقد عرفت جواب المصنف عنه بقوله : - فإنما هو لأجل أنه يدعو . إلخ - . لكن هذا الجواب لما لم يكن تاما عند الميرزا ( قده ) ، لان لازمه الحكم بصحة صلاة الظهر مقدمة لصلاة العصر مع الغفلة عن وجوبها النفسي ، وهو واضح البطلان ، فعبادية الطهارات الثلاث إذا كانت منحصرة في قصد أوامرها النفسية ، فلا بد من الحكم ببطلانها مع الجهل بتلك الأوامر ، أو الغفلة عنها ، فقد عدل الميرزا عنه ، واختار في دفع الاشكال مسلكا آخر ، وهو : منع حصر عبادية الطهارات بالامر الغيري والامر النفسي الاستحبابي ليرد الاشكال على كل منهما . ودعوى : وجود صورة ثالثة يمكن تصحيح عبادية الطهارات الثلاث بها من دون محذور في ذلك . ومحصل تلك الدعوى : انحلال الامر النفسي المتعلق بذي المقدمة إلى : أوامر نفسية ضمنية متعلقة بالاجزاء والشرائط التي منها الطهارات الثلاث . فكما أن الامر بمركب ينحل إلى الامر بكل جز منه ، فكذلك الامر بالمقيد ينحل إلى الامر بذات المقيد ، وإلى الامر بقيده ، فكل قيد متعلق لأمر نفسي . وعليه : فالطهارات الثلاث متعلقة للامر النفسي الضمني الموجب لعباديتها ، فالعبادية نشأت من الامر الضمني الانحلالي . ولكن أورد عليه سيدنا الأستاذ مد ظله في الدرس ب : أن لازم هذه المقالة كون القيد كالتقيد داخلا في المتعلق ، فيصير وزان الطهارات الثلاث وغيرها من الشرائط وزان الاجزاء ، وهو كما ترى ، بداهة خروج الشرائط قيدا عن ماهية المركب ، ودخولها فيها تقيدا ، ووضوح الفرق بين الاجزاء والشرائط ، وعليه : فيكون أمر الطهارات غيريا تولديا .