مستحبة وعبادة ، وغاياتها ( 1 ) إنما تكون متوقفة على إحدى هذه العبادات ،
شرح
( 1 ) أي : الطهارات ، وغرضه : دفع الجهة الثانية من الاشكال ، وهي :
أن أمرها الغيري توصلي ، ولا يصح التقرب به ، مع وضوح كون
الطهارات من العبادات ، وهي تحتاج إلى ما يصحح عباديتها ، وهو
الامر
النفسي المصحح لان يتقرب بها ، وهو مفقود في الطهارات ، فأين الامر
العبادي المصحح لعباديتها ؟ وحاصل الدفع : أن غايات الطهارات
الثلاث كالصلاة ، والطواف ، وغيرهما لا تترتب على تلك الطهارات إلا
أن يؤتى بها على وجه العبادة ، فلها الامر النفسي أيضا ، فهي وإن
كانت مقدمات لغاياتها ، إلا أنها في الحقيقة عبادات ، بمعنى : كون أمرها
النفسي العبادي موضوعا للامر الغيري المقدمي ، فموضوع الامر
الغيري عبادة ، وليس هو ذوات الافعال مطلقا حتى يستشكل في
عباديتها بعدم أمر عبادي مصحح لعباديتها .
هامش
ويدل عليه : - مضافا إلى ذلك - ما دل من الروايات على تنزيل
الطهارة الترابية منزلة المائية ، وأن التيمم مصداق للطهور ، وفرد له
كالوضوء ، والغسل ، كقوله عليه السلام في رواية الحلبي تعليلا للنهي
عن دخول الركية : ( لان رب الماء هو رب الأرض فليتيمم ) ، وقوله
عليه السلام في رواية ابن أبي يعفور ، وعنبسة بن مصعب : ( فتيمم
بالصعيد ، فإن رب الماء هو رب الصعيد ) ، ونحو هذا التعبير منتشر
في النصوص . وقوله صلى الله عليه وآله في ما رواه الصدوق رحمه
الله : ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) فيندفع بذلك ما أورده
المحقق النائيني ( قده ) على المتن من : ( أن هذا