تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
مستحبة وعبادة ، وغاياتها ( 1 ) إنما تكون متوقفة على إحدى هذه العبادات ،
شرح
( 1 ) أي : الطهارات ، وغرضه : دفع الجهة الثانية من الاشكال ، وهي : أن أمرها الغيري توصلي ، ولا يصح التقرب به ، مع وضوح كون الطهارات من العبادات ، وهي تحتاج إلى ما يصحح عباديتها ، وهو الامر النفسي المصحح لان يتقرب بها ، وهو مفقود في الطهارات ، فأين الامر العبادي المصحح لعباديتها ؟ وحاصل الدفع : أن غايات الطهارات الثلاث كالصلاة ، والطواف ، وغيرهما لا تترتب على تلك الطهارات إلا أن يؤتى بها على وجه العبادة ، فلها الامر النفسي أيضا ، فهي وإن كانت مقدمات لغاياتها ، إلا أنها في الحقيقة عبادات ، بمعنى : كون أمرها النفسي العبادي موضوعا للامر الغيري المقدمي ، فموضوع الامر الغيري عبادة ، وليس هو ذوات الافعال مطلقا حتى يستشكل في عباديتها بعدم أمر عبادي مصحح لعباديتها .
هامش
ويدل عليه : - مضافا إلى ذلك - ما دل من الروايات على تنزيل الطهارة الترابية منزلة المائية ، وأن التيمم مصداق للطهور ، وفرد له كالوضوء ، والغسل ، كقوله عليه السلام في رواية الحلبي تعليلا للنهي عن دخول الركية : ( لان رب الماء هو رب الأرض فليتيمم ) ، وقوله عليه السلام في رواية ابن أبي يعفور ، وعنبسة بن مصعب : ( فتيمم بالصعيد ، فإن رب الماء هو رب الصعيد ) ، ونحو هذا التعبير منتشر في النصوص . وقوله صلى الله عليه وآله في ما رواه الصدوق رحمه الله : ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) فيندفع بذلك ما أورده المحقق النائيني ( قده ) على المتن من : ( أن هذا
منتهى الدراية — صفحة 262 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج