تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وقد ( 1 ) اعتبر في صحتها إتيانها بقصد القربة . وأما الثاني ( 2 ) ، فالتحقيق [ 1 ] أن يقال : إن المقدمة فيها بنفسها
شرح
والغيرية متضادتان . ( 1 ) يعني : والحال أنه قد اعتبر في صحة المقدمات العبادية إتيانها بنية القربة ، وضميرا - صحتها وإتيانها - راجعان إلى الطهارات . ( 2 ) وهو الدفع ، وحاصله : أن الاشكال الأول على ترتب القرب والمثوبة على الامر الغيري يندفع ب : أنهما لا يترتبان عليه ، بل على الامر النفسي الاستحبابي المتعلق بالطهارات الثلاث ، حيث إنها من المستحبات النفسية العبادية ، فالمقدمة وهي الطهارة عبادة ، والثواب مترتب على أمرها النفسي الاستحبابي العبادي ، فلا مورد للاشكال على الطهارات بأنه كيف يترتب عليها القرب والثواب مع كون أوامرها غيرية ؟
هامش
[ 1 ] هذا الدفع مع الاشكال بكلتا جهتيه مما ذكر في التقريرات ، والبدائع ، وغيرهما . ثم إن هذا الجواب لا يفي بدفع الاشكال عن جميع الطهارات ، لما قيل : من عدم ثبوت الاستحباب النفسي في التيمم وإن أمكن استفادته من بعض الروايات ، إلا أنه مما لم يعتمد عليه أحد ظاهرا ، كما في التقريرات . بل استشكل بعضهم في استحباب الوضوء نفسيا أيضا ، بمعنى : كون نفس الغسلتين والمسحتين - مع الغض عن قصد إحدى غاياته حتى الكون على الطهارة - من المستحبات النفسية ، فراجع . لكن الحق كون التيمم من العبادات ، ولا أظن صدور ما في التقريرات من : ( أنه مما لم يعتمد عليه أحد ظاهرا ) عن الشيخ ( قده ) ، كيف ؟ وقد قال في الجواهر في مبحث اعتبار النية في التيمم ما لفظه : ( فالواجب في التيمم النية ، كغيره من العبادات إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا حد الاستفاضة إن لم يكن متواترا ، منا ، ومن جميع علماء الاسلام إلا من شذ ) .