( أن الله تعالى يختار أحبهما إليه ) .
هامش
الطائفة مضمونا ، إذ في بعضها ، كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله عليه السلام : ( أما تحب - ترضى - أن تحسب لك بأربع
وعشرين صلاة ) ، وفي بعضها الاخر كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد
الله عليه السلام ( ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثم
يصلي معهم صلاة تقية وهو متوضئ إلا كتب الله له بها خمسا
وعشرين درجة ، فارغبوا في ذلك ) ، وقريب منه صحيح آخر لعبد الله
بن
سنان أيضا ، وفي بعضها : أنها لا تحسب صلاة ، كرواية عبيد بن زرارة
عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قلت : إني أدخل المسجد وقد
صليت فأصلي معهم ، فلا - ولا - أحتسب بتلك الصلاة ، قال : لا بأس ،
فأما أنا فأصلي معهم وأريهم أني أسجد وما أسجد ) ، وفي بعضها : أنها
تسبيح لا صلاة ، كخبر إبراهيم بن علي المرافقي ، وعمر بن ربيع عن
جعفر بن محمد عليه السلام في حديث ( أنه سأل عن الامام ، ان لم
أكن أثق به أصلي خلفه وأقرأ ؟ ، قال : لا ، صل قبله أو بعده ، قيل له :
أفأصلي خلفه وأجعلها تطوعا ، قال عليه السلام : لو قبل التطوع لقبلت
الفريضة ، ولكن اجعلها سبحة ) ، وفي بعضها كصحيح نشيط بن
صالح عن أبي الحسن الأول عليه السلام :
( والذي يصلي مع جيرته يكتب له أجر من صلى خلف رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ويدخل معهم في صلاتهم ، فيخلف عليهم ذنوبه
ويخرج بحسناتهم ) ، وفي خبر ناصح المؤذن ( اجعلها نافلة ، ولا تكبر
معهم ، فتدخل معهم في الصلاة ، فإن مفتاح الصلاة التكبير ) وغير
ذلك من روايات هذه الطائفة . ( الوسائل ج 5 - الباب 6 - من أبواب صلاة الجماعة ص 383 )
وأنت خبير بأجنبية مفادها عن أصل
مشروعية الإعادة - فضلا عن احتسابها فريضة - حتى يصح
الاستدلال بها على جواز تبديل الامتثال ، لدلالة بعضها على مقدار
الأجر والثواب ، كصحيحي ابن سنان ، وصحيحي عمر بن يزيد ونشيط
بن صالح ، وبيان الأجر والثواب لا يدل على مشروعية هذا العمل من
حيث هو ، إذ لعل الاجر إنما هو لأجل المخالطة مع العامة الموجبة
لحسن ظنهم بالشيعة ،