تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
أبي سعيد القاضي . ومنها : ما ورد في الحج ماشيا ، كرواية ( 1 ) أبي المنكدر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال ابن عباس : ما ندمت على شئ صنعت ندمي على أن لم أحج ماشيا ، لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من حج بيت الله ماشيا كتب الله له سبعة آلاف حسنة من حسنات الحرم ، قيل يا رسول الله وما حسنات الحرم ؟ قال : حسنة ألف ألف حسنة ، وقال : فضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم . وكان الحسين بن علي عليهما السلام يمشي إلى الحج ودابته تقاد ورأه ) . وكرواية الحلبي ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل المشي ، فقال : الحسن ابن علي عليهما السلام قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا ، وثوبا وثوبا ، ودينارا ودينارا ، وحج عشرين حجة ماشيا على قدميه ) ( 2 ) . وجه المنافاة : أن الروايات [ 1 ] تدل على ترتب الثواب على المقدمات ،
هامش
[ 1 ] وكذا الآيات الشريفة ، كقوله تعالى : ( ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ) ، وقوله تعالى : ( إن الله لا يضيع أجر المحسنين ) ، وقوله عز وجل : ( لا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم أحسن ما كانوا يعملون ) وقوله تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا ) إلى غير ذلك من الآيات والروايات التي استدل بها القائلون باستحقاق الثواب والعقاب على المقدمات . لكن الانصاف : عدم ظهورها في كون الثواب على وجه الاستحقاق . ودعوى ظهورها في ذلك مجازفة ، فالوجوه المحتملة حينئذ كثيرة : أحدها : التفضل . ( 1 ) الوسائل ، كتاب الحج ، الباب 32 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 9 ( 2 ) المصدر المتقدم ، الحديث 3
منتهى الدراية — صفحة 256 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج