تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أو لثواب كذلك ( 1 ) فيما خالف الواجب ولم يأت بواحدة من مقدماته على كثرتها ، أو ( 2 ) وافقه وأتاه بماله ( 3 ) من المقدمات . نعم ( 4 ) لا بأس باستحقاق العقوبة على المخالفة عند ترك المقدمة ، وبزيادة [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : واحد فيما خالف الواجب ولم يأت بشئ من مقدماته مع كثرتها . ثم إن قوله : - ضرورة . إلخ - يظهر من تقريرات شيخنا الأنصاري ( قده ) ، فلاحظ . ( 2 ) معطوف على - وافقه - ، وهذا من اللف والنشر المرتب ، فإن استحقاق العقاب الواحد مع المخالفة ، والثواب الواحد مع الموافقة . ( 3 ) أي : للواجب ، وضميرا - وافقه وأتاه - راجعان إليه أيضا . ( 4 ) بعد أن نفي استحقاق العقاب على مخالفة الامر الغيري بحيث يكون العقاب لأجل مخالفة ، لا لمخالفة الواجب النفسي ، استدرك عليه بما حاصله : [ 2 ] أن مخالفة الامر الغيري وإن لم تكن علة لاستحقاق العقوبة ، لكن استحقاقها على مخالفة
هامش
[ 1 ] معطوف على قوله : - باستحقاق - ، يعني : لا بأس بزيادة المثوبة ، لكن الأولى : إسقاط الحرف الجار ، ليكون معطوفا على - العقوبة - ، ليصير المعنى هكذا : - لا بأس باستحقاق زيادة المثوبة - ، إذ الكلام في الاستحقاق بالنسبة إلى كل من العقوبة والمثوبة ، والعطف على - باستحقاق - لا يدل على الاستحقاق بالنسبة إلى زيادة المثوبة ، كما لا يخفى . [ 2 ] ومنه يظهر : الجواب عما حكي عن السبزواري من : أن العقاب على ترك المقدمة ، لان كونه على ترك ذي المقدمة كالقصاص قبل الجناية ، فيتعين أن يكون العقاب على ترك المقدمة . توضيح الجواب : أن استحقاق العقاب إنما هو على ترك الواجب عند ترك المقدمة ، حيث إن الواجب بترك مقدمته صار ممتنعا بسوء اختياره ، كامتناع الحج في الموسم بترك الخروج مع الرفقة اختيارا بلا عذر . والحاصل : أن نسبة استحقاق العقوبة إلى مخالفة الامر الغيري تكون مجازا .
منتهى الدراية — صفحة 254 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج