أو لثواب كذلك ( 1 ) فيما خالف الواجب ولم يأت بواحدة من
مقدماته على كثرتها ، أو ( 2 ) وافقه وأتاه بماله ( 3 ) من المقدمات .
نعم ( 4 ) لا بأس باستحقاق العقوبة على المخالفة عند ترك المقدمة ،
وبزيادة [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : واحد فيما خالف الواجب ولم يأت بشئ من مقدماته مع
كثرتها . ثم إن قوله : - ضرورة . إلخ - يظهر من تقريرات شيخنا
الأنصاري ( قده ) ، فلاحظ .
( 2 ) معطوف على - وافقه - ، وهذا من اللف والنشر المرتب ، فإن
استحقاق العقاب الواحد مع المخالفة ، والثواب الواحد مع الموافقة .
( 3 ) أي : للواجب ، وضميرا - وافقه وأتاه - راجعان إليه أيضا .
( 4 ) بعد أن نفي استحقاق العقاب على مخالفة الامر الغيري بحيث
يكون العقاب لأجل مخالفة ، لا لمخالفة الواجب النفسي ، استدرك
عليه
بما حاصله : [ 2 ]
أن مخالفة الامر الغيري وإن لم تكن علة لاستحقاق العقوبة ، لكن
استحقاقها على مخالفة
هامش
[ 1 ] معطوف على قوله : - باستحقاق - ، يعني : لا بأس بزيادة المثوبة ،
لكن الأولى : إسقاط الحرف الجار ، ليكون معطوفا على - العقوبة - ،
ليصير المعنى هكذا : - لا بأس باستحقاق زيادة المثوبة - ، إذ الكلام
في الاستحقاق بالنسبة إلى كل من العقوبة والمثوبة ، والعطف على -
باستحقاق - لا يدل على الاستحقاق بالنسبة إلى زيادة المثوبة ، كما لا
يخفى .
[ 2 ] ومنه يظهر : الجواب عما حكي عن السبزواري من : أن العقاب على
ترك المقدمة ، لان كونه على ترك ذي المقدمة كالقصاص قبل
الجناية ، فيتعين أن يكون العقاب على ترك المقدمة .
توضيح الجواب : أن استحقاق العقاب إنما هو على ترك الواجب عند
ترك المقدمة ، حيث إن الواجب بترك مقدمته صار ممتنعا بسوء
اختياره ، كامتناع الحج في الموسم بترك الخروج مع الرفقة اختيارا بلا
عذر .
والحاصل : أن نسبة استحقاق العقوبة إلى مخالفة الامر الغيري تكون
مجازا .