تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ففيه إشكال ( 1 ) وإن كان التحقيق عدم الاستحقاق ( 2 ) على موافقته ومخالفته بما هو موافقة ومخالفة [ 1 [ 1 ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق إلا لعقاب واحد ،
شرح
( 1 ) من كونه امتثالا لامره تعالى ، ومن أن هوية الامر الغيري ليست إلا البعث إلى إيجاد الواجب النفسي بإتيان مقدمته الوجودية ، فلا مصلحة في الامر الغيري إلا هذا ، وهو لا يوجب قربا حتى يترتب عليه الثواب ، لأنه وكذا العقاب مترتبان على القرب والبعد المترتبين على موافقة الامر النفسي ومخالفته . ( 2 ) هذا أحد الأقوال ، وهو خيرة جماعة من محققي المتأخرين ، كشيخنا الأعظم الأنصاري وغيره ، وحاصل وجهه : ما أفاده بقوله : - ضرورة استقلال العقل . إلخ - من : أن الحاكم بالاستقلال في باب الإطاعة والعصيان - وهو العقل - لا يحكم بأزيد من استحقاق عقاب واحد على مخالفة واجب واحد وإن كان ذا مقدمات كثيرة ، وترك جميعها . وكذا لا يحكم باستحقاق أزيد من ثواب واحد إذا أتى بالواجب وجميع ماله من المقدمات . ( 3 ) أي : من حيث إنها موافقة ومخالفة للامر الغيري ، لان البحث من هذه الحيثية لتكون في قبال الامر النفسي .
هامش
[ 1 ] ومن الأقوال : ما نسب إلى السبزواري ، وصريح الإشارات ومحتمل كلام المناهل من : ( ثبوت استحقاق المثوبة والعقوبة على الامر الغيري ) ، ويظهر ذلك أيضا من القوانين ، فراجع ما أفاده في المقدمة السادسة والسابعة من مقدمات مبحث مقدمة الواجب . نعم اشترط في ترتب الثواب والعقاب على الامر الغيري كون الوجوب توصليا ، هذا . ومنها : التفصيل بين الثواب والعقاب بالالتزام بالأول ، دون الثاني ، وهو المنسوب إلى الغزالي . ومنها : عكس ذلك ، وهو الالتزام بثبوت العقاب دون الثواب ، لكن لم يظهر قائله ، كما اعترف بذلك في البدائع ، حيث قال : ( وهذا مجرد احتمال لم نعثر بقائله ) .