المثوبة على الموافقة فيما لو أتى بالمقدمات بما هي مقدمات له من
باب أنه يصير ( 1 ) حينئذ من أفضل الأعمال حيث صار أشقها ( 2 ) ،
وعليه ( 3 ) ينزل ما ورد في الاخبار
شرح
الامر النفسي يكون من حين مخالفة الامر الغيري ، لأدائها إلى عصيان
الامر النفسي من حين مخالفة الامر الغيري . فلو قيل : باستحقاق
العقوبة على الامر النفسي من حين مخالفة الامر الغيري كان متينا ،
فالعقاب حقيقة على ترك الامر النفسي ، لا الغيري .
( 1 ) أي : الواجب حين الاتيان بالمقدمات بعنوان مقدميتها لذلك
الواجب ، وضميرا - له وأنه - راجعان إلى الواجب : والوجه في زيادة
الثواب حينئذ هو :
ازدياد مناطه أعني الانقياد في نظر العقل ، فيزيد الثواب بازدياد مناطه
الذي هو التسليم والانقياد ، لصيرورة العمل مع كثرة مقدماته
أشق الأعمال .
( 2 ) إشارة إلى : ما ورد في الروايات من : ( أن أفضل الأعمال أحمزها ) ،
فالمراد بالأشقية هو الأكثرية من حيث الانقياد والتخضع للمولى .
( 3 ) أي : على كون الثواب على نفس الواجب مع كثرة مقدماته ،
وغرضه :
دفع المنافاة بين نفي استحقاق الثواب على المقدمات ، وبين ما
تضمنته الروايات من الثواب على المقدمات في موارد :
منها : ما ورد في زيارة سيد الوصيين مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل
صلوات المصلين ، كخبر الحسين بن إسماعيل الصيمري عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( من زار أمير المؤمنين عليه السلام ماشيا
كتب الله له بكل خطوة حجة وعمرة ، فإن رجع ماشيا كتب الله له بكل
خطوة حجتين وعمرتين ) ( 1 ) .
ومنها : ما ورد في زيارة مولانا أبي عبد الله الحسين صلوات الله
وسلامه عليه من : ( أن لكل قدم ثواب عتق عبد من أولاد إسماعيل عليه
السلام ) كما في رواية ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الحج ، الباب 24 من أبواب المزار وما يناسبه ، الحديث 1
( 2 ) الوسائل ، كتاب الحج ، الباب 41 من أبواب المزار وما يناسبه ، الحديث 6