تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المثوبة على الموافقة فيما لو أتى بالمقدمات بما هي مقدمات له من باب أنه يصير ( 1 ) حينئذ من أفضل الأعمال حيث صار أشقها ( 2 ) ، وعليه ( 3 ) ينزل ما ورد في الاخبار
شرح
الامر النفسي يكون من حين مخالفة الامر الغيري ، لأدائها إلى عصيان الامر النفسي من حين مخالفة الامر الغيري . فلو قيل : باستحقاق العقوبة على الامر النفسي من حين مخالفة الامر الغيري كان متينا ، فالعقاب حقيقة على ترك الامر النفسي ، لا الغيري . ( 1 ) أي : الواجب حين الاتيان بالمقدمات بعنوان مقدميتها لذلك الواجب ، وضميرا - له وأنه - راجعان إلى الواجب : والوجه في زيادة الثواب حينئذ هو : ازدياد مناطه أعني الانقياد في نظر العقل ، فيزيد الثواب بازدياد مناطه الذي هو التسليم والانقياد ، لصيرورة العمل مع كثرة مقدماته أشق الأعمال . ( 2 ) إشارة إلى : ما ورد في الروايات من : ( أن أفضل الأعمال أحمزها ) ، فالمراد بالأشقية هو الأكثرية من حيث الانقياد والتخضع للمولى . ( 3 ) أي : على كون الثواب على نفس الواجب مع كثرة مقدماته ، وغرضه : دفع المنافاة بين نفي استحقاق الثواب على المقدمات ، وبين ما تضمنته الروايات من الثواب على المقدمات في موارد : منها : ما ورد في زيارة سيد الوصيين مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلين ، كخبر الحسين بن إسماعيل الصيمري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من زار أمير المؤمنين عليه السلام ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجة وعمرة ، فإن رجع ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجتين وعمرتين ) ( 1 ) . ومنها : ما ورد في زيارة مولانا أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه من : ( أن لكل قدم ثواب عتق عبد من أولاد إسماعيل عليه السلام ) كما في رواية ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الحج ، الباب 24 من أبواب المزار وما يناسبه ، الحديث 1 ( 2 ) الوسائل ، كتاب الحج ، الباب 41 من أبواب المزار وما يناسبه ، الحديث 6