تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
تذنيبان : الأول : لا ريب [ 1 [ 1 في استحقاق الثواب على امتثال الامر النفسي ،
شرح
( 1 ) قد تعرض لهذا الامر جل الأصوليين كالشيخ في التقريرات ، والمحقق القمي ، وصاحبي الفصول والبدائع ، وغيرهم ، وحاصله : أن ترتب الثواب على إطاعة الامر النفسي مما لا كلام فيه ، كما لا إشكال في استحقاق العقاب على عصيانه ومخالفته عقلا .
هامش
للنفسية من غير نكير . وعليه ، فتجري البراءة في الغيرية ، وهي قيديته لغيره ، ونتيجته إطلاق كل من الوجوبين ، فيأتي بالاحرام قبل الطواف أو بعده . وبالجملة : تكون الغيرية كسائر القيود التي تجري فيها البراءة بلا كلام عند من يرى جريانها في الاحكام غير المستقلة ، كما هو واضح . [ 1 ] في نفي الريب عن الاستحقاق المزبور ريب ، وذلك لعدم تسالمهم عليه ، وإنما هو مذهب جمهور فقهاء العامة ، وأكثر المتكلمين ، وقد خالفهم الأشاعرة وجماعة منا كالمفيد قدس سره ومن تبعه ، حيث إنهم ذهبوا إلى عدم كون الثواب بالاستحقاق ، بل بالتفضل . وتفصيل الكلام : أن محتملات الاستحقاق كثيرة : منها : أن يراد به العلاقة اللزومية المعاوضية بين الفعل والثواب الموجبة لصيرورة الاجر ملكا للعامل بإزاء عمله ، نظير مالكية الأجير لأجرة عمله ، بحيث لو منع عن الاجر كان ظلما وتعديا عليه ، لأنه منع له عن حقه ، وكف للفيض عن مستحقه . وعلى هذا ، فالمراد بالاستحقاق : ثبوت حق للعبد عقلا عليه سبحانه وتعالى ، بأن يعطيه الاجر بإزاء عمله كالأجير . وأنت خبير بفساد هذا الاحتمال وإن كان يوهمه تعريف الواجب ب : ( أنه