تذنيبان :
الأول :
لا ريب [ 1 [ 1 في استحقاق الثواب على امتثال الامر النفسي ،
شرح
( 1 ) قد تعرض لهذا الامر جل الأصوليين كالشيخ في التقريرات ،
والمحقق القمي ، وصاحبي الفصول والبدائع ، وغيرهم ، وحاصله : أن
ترتب الثواب على إطاعة الامر النفسي مما لا كلام فيه ، كما لا إشكال
في استحقاق العقاب على عصيانه ومخالفته عقلا .
هامش
للنفسية من غير نكير . وعليه ، فتجري البراءة في الغيرية ، وهي قيديته
لغيره ، ونتيجته إطلاق كل من الوجوبين ، فيأتي بالاحرام قبل
الطواف أو بعده .
وبالجملة : تكون الغيرية كسائر القيود التي تجري فيها البراءة بلا كلام
عند من يرى جريانها في الاحكام غير المستقلة ، كما هو واضح .
[ 1 ] في نفي الريب عن الاستحقاق المزبور ريب ، وذلك لعدم تسالمهم
عليه ، وإنما هو مذهب جمهور فقهاء العامة ، وأكثر المتكلمين ،
وقد خالفهم الأشاعرة وجماعة منا كالمفيد قدس سره ومن تبعه ، حيث
إنهم ذهبوا إلى عدم كون الثواب بالاستحقاق ، بل بالتفضل .
وتفصيل الكلام : أن محتملات الاستحقاق كثيرة :
منها : أن يراد به العلاقة اللزومية المعاوضية بين الفعل والثواب
الموجبة لصيرورة الاجر ملكا للعامل بإزاء عمله ، نظير مالكية الأجير
لأجرة عمله ، بحيث لو منع عن الاجر كان ظلما وتعديا عليه ، لأنه منع
له عن حقه ، وكف للفيض عن مستحقه . وعلى هذا ، فالمراد
بالاستحقاق : ثبوت حق للعبد عقلا عليه سبحانه وتعالى ، بأن يعطيه
الاجر بإزاء عمله كالأجير .
وأنت خبير بفساد هذا الاحتمال وإن كان يوهمه تعريف الواجب ب :
( أنه