تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
لم يعلم جهة وجوبه ، وإلا ( 1 ) فلا [ 1 ] لصيرورة الشك فيه بدويا ، كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) أي : وإن لم يكن التكليف بما احتمل كون هذا الواجب مقدمة له فعليا ، فلا يجب الاتيان به . وهذا إشارة إلى الصورة الثانية ، وحاصلها : عدم وجوب الاتيان بما احتمل كونه واجبا نفسيا ، أو مقدمة لما لا يكون وجوبه فعليا ، كما إذا احتمل قبل وقت الصلاة كون الوضوء مقدمة له ، وذلك لان وجوب الوضوء حينئذ مشكوك فيه بالشك البدوي ، لكون وجوبه نفسيا غير معلوم . وكذا لو كان مقدمة لغيره ، إذ المفروض عدم فعلية وجوب ذلك الغير قبل الوقت ، فلا محيص حينئذ عن جريان أصالة البراءة في ما احتمل كونه واجبا نفسيا ، أو مقدميا لما لم يثبت فعلية وجوبه . وبالجملة : فالمرجع في الصورة الأولى قاعدة الاشتغال ، وفي الصورة الثانية
هامش
[ 1 ] قد يتوهم قصور العبارة عن تأدية المراد ، لان قوله : - وإلا - معطوف على قوله : - كان التكليف - ، فإذا جمعنا بين المعطوف والمعطوف عليه كانت العبارة هكذا : ( وأما إذا لم يكن - أي إطلاق - فلا بد من الاتيان به فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليا ، ولا بد من الاتيان به فيما إذا لم يكن التكليف به فعليا ، فلا يجب الاتيان به ) . وهذا لا معنى له ، إذ العامل في المعطوف والمعطوف عليه ، وهو قوله : - فلا بد من الاتيان به - يقتضي خلو العبارة عن معنى صحيح ، فالأولى إبدال قوله : - وإلا فلا - بقوله : - ولا يجب الاتيان به فيما إذا لم يكن كذلك - . لكنه توهم فاسد ، لان قوله : - فلا بد من الاتيان به - ليس مما يتعلق بالمعطوف عليه حتى تقدح إعادته في العبارة ، وحينئذ فإذا جمعنا بين المعطوف والمعطوف عليه كانت العبارة هكذا : ( وإن لم يكن التكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليا ، فلا يجب الاتيان به ، لوجود البد منه ) ، فالمصنف إنما نفي بقوله :