تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
أصالة البراءة . [ 1 ]
هامش
- وإلا فلا - ما أفاده بقوله : - فلا بد من الاتيان به - ، إذ معناه : أنه يجب الاتيان به ، فنفي معناه هو قولنا : - لا يجب الاتيان به - . نعم كان الأولى بسلاسة العبارة أن يقول : - وإن لم يكن التكليف به فعليا ، فلا يجب الاتيان به - .[ 1 ] لا يخفى : أن صور الشك في النفسية والغيرية وإن كانت كثيرة لكنه لا بأس بالتعرض لواحدة منها ، وهي : ما إذا علم تفصيلا بوجوب كل واحد من فعلين ، وشك في أن أحدهما مقيد بالآخر أولا ، كما إذا علم بوجوب الاحرام والطواف مثلا ، وشك في تقيد الطواف به ، قد نسب إلى شيخ مشايخنا المحقق النائيني ( قده ) ذهابه إلى جريان البراءة في تقيد الطواف به ، فتكون نتيجتها إطلاق الاحرام ، فله الاتيان به قبل الطواف ، وبعده ، هذا . لكن أورد عليه ب : ( معارضة البراءة في التقييد للبراءة في النفسية ، إذ المفروض كون المعلوم هو الوجوب الجامع بين خصوصيتي النفسية والغيرية ، فالخصوصية مشكوكة ، والعلم الاجمالي بوجود إحدى الخصوصيتين مانع عن جريان الأصل في كل منهما ، فلا محيص حينئذ عن الاحتياط عقلا بالاحرام أولا ، ثم الطواف بعده . فالنتيجة معاملة الوجوب الغيري مع الاحرام ، فالمقام نظير العلم الاجمالي بين المتباينين في كونه مانعا عن جريان الأصل في كل منهما ) . والحق ما أفاده المحقق النائيني ( قده ) ، وذلك لان النفسية ليست أمرا وجوديا ، وخصوصية زائدة على نفس الوجوب ، كالغيرية ، وإلا لما صح التمسك بإطلاق الصيغة لاحرازها إذا شك فيها ، لكون الاطلاق نافيا لكلتا الخصوصيتين ، مع أن بناءهم على التمسك بالاطلاق المزبور النافي لخصوصية الغيرية ، والمثبت