تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
إرادة خصوصه ، وأن ( 1 ) الطلب الحقيقي لا يكاد ينشأ بها ، كما لا يخفى ( 2 ) . فانقدح بذلك ( 3 ) : صحة تقييد مفاد الصيغة بالشرط ، كما مر هاهنا ( 4 ) بعض الكلام ، وقد تقدم في مسألة اتحاد الطلب والإرادة ما يجدي في المقام ( 5 ) . هذا ( 6 ) إذا كان هناك إطلاق . وأما إذا لم يكن ، فلا بد من الاتيان به فيما
شرح
( 1 ) معطوف على إرادة ، وضمير - بها - راجع إلى الهيئة . ( 2 ) لما مر من امتناع إيجاد الطلب الحقيقي التكويني بالانشاء الذي لا ينشأ به إلا أمر اعتباري كالزوجية ، والملكية ، والحرية ، ونحوها من الاعتبارات العقلائية ، ويمتنع إيجاد الامر التكويني بالانشاء ، لعدم السنخية بين الوجود التكويني والاعتباري . ( 3 ) أي : بما ذكره من كون مفاد الهيئة الطلب الانشائي الذي هو كلي ، لا الطلب الخارجي الذي هو جزئي ، وعليه فيكون الواجب المشروط المشهوري أعني : كون الشرط قيدا لنفس الوجوب ممكنا ، إذ المفروض جعل مفاد الهيئة مفهوم الطلب القابل للتقييد . ( 4 ) أي : في الواجب المطلق والمشروط عند التعرض لكلام التقريرات في رجوع القيد إلى المادة ، والاشكال عليه بصحة رجوعه إلى الهيئة . ( 5 ) لما ذكره هناك : من كون معنى الهيئة هو الطلب الانشائي القابل للتقييد ، فراجع الجهة الرابعة من الجهات المتعلقة بمادة الامر . ( 6 ) أي : الرجوع إلى إطلاق الهيئة . وأما إذا لم يكن في البين إطلاق ، كما إذا كان دليل الوجوب لبيا من إجماع ونحوه ، أو لفظيا مجملا ، فقد ذكر المصنف ( قده ) له صورتين : إحداهما : ما أشار إليه بقوله : - فلا بد من الاتيان . إلخ - ، وحاصله : وجوب الاتيان بالواجب الذي شك في نفسيته وغيريته فيما إذا كان وجوبه فعليا