الحقيقي ( 1 ) إذا لم يكن قابلا للتقييد لا يقتضي ( 2 ) أن يكون مفاد
الهيئة قابلا له وإن تعارف تسميته ( 3 ) بالطلب أيضا ، وعدم ( 4 ) تقييده
بالانشائي ، لوضوح [ 1 ] 5
شرح
فتوهم : أن مفاد الهيئة هو المصداق - أعني الطلب الخارجي - فهذا
من اشتباه المفهوم بالمصداق .
( 1 ) يعني : ما هو مصداق لمفهوم الطلب الذي ذهب الشيخ ( قده ) إلى
أنه مفاد الهيئة ، فإن عدم قابليته للتقييد لا يوجب عدم قابلية مفهوم
الطلب له وإن جرى الاصطلاح على تسمية مفاد الهيئة بالطلب أيضا ،
وذلك لكمال الفرق بين الطلبين ، إذ الأول مصداق خارجي ، ووصف
نفساني غير قابل للتقييد . بخلاف الثاني ، لأنه مفهوم كلي قابل له ،
وقابلية المفهوم للتقييد لا تستلزم قابلية المصداق له ، كما أن عدم
قابلية المصداق له لم يستلزم عدم قابلية المفهوم له أيضا .
( 2 ) خبر - فالطلب - ، وضمير - له - راجع إلى التقييد .
( 3 ) أي : مفاد الهيئة ، وقوله : - أيضا - يراد به تسمية الطلب الحقيقي
الخارجي بالطلب ، يعني : كتعارف تسمية الطلب الحقيقي الخارجي
به .
( 4 ) مبتدأ ، والغرض من هذه الجملة : الاعتذار عن عدم تقييد مفاد
الهيئة ، - وهو الطلب - بالانشائي ، وبيان وجه حمل الطلب المطلق
عليه .
وحاصل تقريب الاعتذار : أن وضوح امتناع إيجاد الطلب الحقيقي
التكويني بالانشاء قرينة على إرادة خصوص الطلب الانشائي من الهيئة
وإن حمل الطلب عليه مطلقا غير مقيد بالانشائي ، فلا حاجة إلى
تقييده بالانشائي . وضمير - تقييده - راجع إلى مفاد الهيئة .
( 5 ) خبر قوله : - وعدم ، وضمير - خصوصه - راجع إلى الانشائي .
هامش
[ 1 ] بل لامتناع اتصافه بالانشائية ، لان هذا الوصف متأخر عن
الاستعمال ، وقد قرر في محله : امتناع أخذ ما ينشأ عن الاستعمال في
المعنى الموضوع له .
فالأولى أن يقال : إن الهيئة إنما وضعت لانشاء النسبة الطلبية ، ولم
توضع للطلب أصلا .