تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الحقيقي ( 1 ) إذا لم يكن قابلا للتقييد لا يقتضي ( 2 ) أن يكون مفاد الهيئة قابلا له وإن تعارف تسميته ( 3 ) بالطلب أيضا ، وعدم ( 4 ) تقييده بالانشائي ، لوضوح [ 1 ] 5
شرح
فتوهم : أن مفاد الهيئة هو المصداق - أعني الطلب الخارجي - فهذا من اشتباه المفهوم بالمصداق . ( 1 ) يعني : ما هو مصداق لمفهوم الطلب الذي ذهب الشيخ ( قده ) إلى أنه مفاد الهيئة ، فإن عدم قابليته للتقييد لا يوجب عدم قابلية مفهوم الطلب له وإن جرى الاصطلاح على تسمية مفاد الهيئة بالطلب أيضا ، وذلك لكمال الفرق بين الطلبين ، إذ الأول مصداق خارجي ، ووصف نفساني غير قابل للتقييد . بخلاف الثاني ، لأنه مفهوم كلي قابل له ، وقابلية المفهوم للتقييد لا تستلزم قابلية المصداق له ، كما أن عدم قابلية المصداق له لم يستلزم عدم قابلية المفهوم له أيضا . ( 2 ) خبر - فالطلب - ، وضمير - له - راجع إلى التقييد . ( 3 ) أي : مفاد الهيئة ، وقوله : - أيضا - يراد به تسمية الطلب الحقيقي الخارجي بالطلب ، يعني : كتعارف تسمية الطلب الحقيقي الخارجي به . ( 4 ) مبتدأ ، والغرض من هذه الجملة : الاعتذار عن عدم تقييد مفاد الهيئة ، - وهو الطلب - بالانشائي ، وبيان وجه حمل الطلب المطلق عليه . وحاصل تقريب الاعتذار : أن وضوح امتناع إيجاد الطلب الحقيقي التكويني بالانشاء قرينة على إرادة خصوص الطلب الانشائي من الهيئة وإن حمل الطلب عليه مطلقا غير مقيد بالانشائي ، فلا حاجة إلى تقييده بالانشائي . وضمير - تقييده - راجع إلى مفاد الهيئة . ( 5 ) خبر قوله : - وعدم ، وضمير - خصوصه - راجع إلى الانشائي .
هامش
[ 1 ] بل لامتناع اتصافه بالانشائية ، لان هذا الوصف متأخر عن الاستعمال ، وقد قرر في محله : امتناع أخذ ما ينشأ عن الاستعمال في المعنى الموضوع له . فالأولى أن يقال : إن الهيئة إنما وضعت لانشاء النسبة الطلبية ، ولم توضع للطلب أصلا .
منتهى الدراية — صفحة 245 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج