تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الطلب الحقيقي ( 1 ) ، والذي ( 2 ) يكون بالحمل الشائع طلبا ، وإلا ( 3 ) لما صح إنشاؤه بها ، ضرورة ( 4 ) أنه من الصفات الخارجية الناشئة من الأسباب الخاصة . نعم ( 5 ) ربما يكون هو السبب لانشائه ، كما يكون غيره ( 6 ) أحيانا .
شرح
( 1 ) صفة ل - فرد - في قوله : - فرد الطلب - . ( 2 ) معطوف على قوله : - فرد - يعني : ولا يكون مفاد الهيئة الذي يكون بالحمل الشائع طلبا ، حيث إن مصطلحهم في الحمل الشائع هو حمل الطبيعي على مصداقه الذي هو منشأ الآثار الخارجية الموجب للاتحاد الوجودي وإن كان أعم من ذلك ، لصدق الشائع على حمل الطبيعي على فرده الذهني والانشائي أيضا . ( 3 ) يعني : وإن لم يكن مفاد الهيئة مفهوم الطلب ، بل كان فرده لما صح إنشاء الطلب بالهيئة ، لان الطلب الخارجي القائم بالنفس إنما يوجد بأسبابه ، وهي مباديه المعهودة التي ليس الانشاء منها ، إذ لا يوجد التكوين بالانشاء ، لمغايرتهما . نعم ربما يكون الطلب الخارجي الذي هو مصداق طبيعي الطلب داعيا إلى الانشاء ، كما ربما يكون غيره كالتمني ، والترجي ، والتهديد ، و غيرها من دواعي إنشاء الطلب التي تقدمت في مبحث صيغة الامر داعيا له . ( 4 ) تعليل لقوله : - وإلا لما صح إنشاؤه بها - ، وقد مر تقريبه بقولنا : - لان الطلب الخارجي القائم بالنفس - ، وضمير - أنه - راجع إلى فرد . ( 5 ) استدراك على عدم صحة إنشائه ، وحاصله : أنه لا يصح إيجاد الطلب الخارجي بالانشاء ، لمغايرة الوجود الانشائي للتكويني ، لكنه يمكن أن يكون وجود الطلب خارجا منشأ وداعيا لانشائه . ( 6 ) أي : غير الطلب الخارجي ، وضمير - هو - راجع إليه أيضا ، وضمير - لانشائه - راجع إلى مفهوم الطلب .
هامش
- ولا يكاد يكون فرد الطلب وهو الحقيقي ، أو أعني الحقيقي - ، ويمكن توجيه العبارة بجعل الإضافة بيانية ، فتدبر .