الطلب الحقيقي ( 1 ) ، والذي ( 2 ) يكون بالحمل الشائع طلبا ، وإلا ( 3 )
لما صح إنشاؤه بها ، ضرورة ( 4 ) أنه من الصفات الخارجية الناشئة من
الأسباب الخاصة .
نعم ( 5 ) ربما يكون هو السبب لانشائه ، كما يكون غيره ( 6 ) أحيانا .
شرح
( 1 ) صفة ل - فرد - في قوله : - فرد الطلب - .
( 2 ) معطوف على قوله : - فرد - يعني : ولا يكون مفاد الهيئة الذي
يكون بالحمل الشائع طلبا ، حيث إن مصطلحهم في الحمل الشائع هو
حمل الطبيعي على مصداقه الذي هو منشأ الآثار الخارجية الموجب
للاتحاد الوجودي وإن كان أعم من ذلك ، لصدق الشائع على حمل
الطبيعي على فرده الذهني والانشائي أيضا .
( 3 ) يعني : وإن لم يكن مفاد الهيئة مفهوم الطلب ، بل كان فرده لما صح
إنشاء الطلب بالهيئة ، لان الطلب الخارجي القائم بالنفس إنما
يوجد بأسبابه ، وهي مباديه المعهودة التي ليس الانشاء منها ، إذ لا
يوجد التكوين بالانشاء ، لمغايرتهما .
نعم ربما يكون الطلب الخارجي الذي هو مصداق طبيعي الطلب
داعيا إلى الانشاء ، كما ربما يكون غيره كالتمني ، والترجي ، والتهديد ،
و
غيرها من دواعي إنشاء الطلب التي تقدمت في مبحث صيغة الامر
داعيا له .
( 4 ) تعليل لقوله : - وإلا لما صح إنشاؤه بها - ، وقد مر تقريبه بقولنا : -
لان الطلب الخارجي القائم بالنفس - ، وضمير - أنه - راجع إلى
فرد .
( 5 ) استدراك على عدم صحة إنشائه ، وحاصله : أنه لا يصح إيجاد
الطلب الخارجي بالانشاء ، لمغايرة الوجود الانشائي للتكويني ، لكنه
يمكن أن يكون وجود الطلب خارجا منشأ وداعيا لانشائه .
( 6 ) أي : غير الطلب الخارجي ، وضمير - هو - راجع إليه أيضا ،
وضمير - لانشائه - راجع إلى مفهوم الطلب .
هامش
- ولا يكاد يكون فرد الطلب وهو الحقيقي ، أو أعني الحقيقي - ،
ويمكن توجيه العبارة بجعل الإضافة بيانية ، فتدبر .