تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وأما ما قيل ( 1 ) من : ( أنه لا وجه للاستناد إلى إطلاق الهيئة لدفع الشك المذكور بعد كون مفادها الافراد التي لا يعقل فيها ( 2 ) التقيد ، نعم ( 3 ) لو كان مفاد الامر هو مفهوم الطلب صح القول بالاطلاق ، لكنه ( 4 ) بمراحل عن الواقع ، إذ ( 5 ) لا شك في اتصاف الفعل بالمطلوبية بالطلب المستفاد من الامر ، ولا يعقل ( 6 ) اتصاف
شرح
( 1 ) هذا كلام التقريرات ، وحاصل هذا الاشكال الذي تقدم في دوران الامر بين الرجوع إلى المادة وبين الرجوع إلى الهيئة هو : عدم تعقل تقييد معنى الهيئة ، لكونه جزئيا حقيقيا بناء منه ( قده ) على كون الموضوع له في الحروف خاصا . ( 2 ) أي : الافراد ، وضمير - مفادها - راجع إلى الهيئة . ( 3 ) استدراك على عدم صحة التمسك بالاطلاق لنفي الشك المزبور ، وحاصله : أن التشبث بالاطلاق مبني على كون مفاد الهيئة مفهوم الطلب ، لأنه كلي قابل للاطلاق والتقييد ، بخلاف ما إذا كان مفادها جزئيات الطلب ، وأفراده الخارجية . ( 4 ) يعني : كون مفاد الهيئة مفهوم الطلب وإن كان مسوغا للتمسك بالاطلاق لدفع الشك المزبور ، لكنه بعيد عن الواقع بمراحل . ( 5 ) تعليل لقوله : - لكنه بمراحل عن الواقع - وحاصله : أن هنا مقدمتين توجبان كون مفاد الهيئة فرد الطلب ، لا مفهومه . أولاهما : حكم العقلا باتصاف الفعل بالمطلوبية بمجرد تعلق الطلب المنشأ بالصيغة به . ثانيتهما : أن الموجب للاتصاف المزبور بحكم الوجدان هو مصداق الطلب ، وفرده الخارجي ، لا مفهومه . فنتيجة هاتين المقدمتين هي : أن مدلول الامر مصداق الطلب ، لا مفهومه ، إذ لا يتصف شئ بكونه مرادا إلا بتعلق واقع الإرادة ومصداقها به ، لا مفهومها ، فقوله : - إذ لا شك - إشارة إلى المقدمة الأولى . ( 6 ) هذا إشارة إلى المقدمة الثانية .