تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب ، فإن الفعل يصير مرادا بواسطة تعلق واقع الإرادة وحقيقتها ( 1 ) ، لا بواسطة مفهومها ، وذلك واضح لا يعتريه ريب ) . ففيه ( 2 ) : أن مفاد الهيئة كما مرت الإشارة إليه ليس الافراد ، بل هو مفهوم الطلب ، كما عرفت تحقيقه في وضع الحروف ، ولا يكاد ( 3 ) يكون فرد [ 1 ]
شرح
( 1 ) وهي : وجود الإرادة خارجا ، وضميرا - حقيقتها ومفهومها - راجعان إلى الإرادة . ( 2 ) هذا جواب قوله : - وأما ما قيل . إلخ - ، وحيث كان إشكال الشيخ ( قده ) على التمسك بإطلاق الهيئة لدفع الشك في النفسية والغيرية مؤلفا من مقدمتين . إحداهما كون المعنى الحرفي الذي يكون منه مدلول الهيئة جزئيا خارجيا غير قابل للاطلاق والتقييد . والأخرى : كون اتصاف الفعل بالمطلوبية لأجل تعلق مصداق الطلب وفرده الخارجي القائم بنفس الطالب به ، لا لأجل تعلق مفهوم الطلب به ، فقد أشار المصنف إلى رد كلتا المقدمتين . أما الأولى ، فبقوله : - ليس الافراد . إلخ - وحاصله : أن مفاد الهيئة ليس جزئيا خارجيا ، وهو الطلب القائم بالنفس ، بل مفادها مفهوم الطلب ، كما تقدم في المعاني الحرفية . وأما الثانية : فبقوله : - واتصاف الفعل بالمطلوبية . إلخ - ، وسيأتي توضيحه . ( 3 ) يعني : ولا يكاد يكون مفاد الهيئة فرد الطلب - وهو الصفة الخارجية القائمة بالنفس - كما نسب إلى الشيخ ( قده ) .
هامش
[ 1 ] الأولى : إسقاط كلمة - فرد - ، لان الطلب الحقيقي بنفسه فرد لمفهوم الطلب ، ولا معنى لكون شئ فردا لهذا الفرد ، بعد كون أفراد كل طبيعة متباينة . ولعل في العبارة سقطا ، وكانت هكذا : - ولا يكاد يكون فرده وهو الطلب الحقيقي - ، أو سقط منها كلمة - أعني - ، أو - وهو - بأن كانت العبارة هكذا :
منتهى الدراية — صفحة 241 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج