المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب ، فإن الفعل يصير مرادا
بواسطة تعلق واقع الإرادة وحقيقتها ( 1 ) ، لا بواسطة مفهومها ، وذلك
واضح لا يعتريه ريب ) .
ففيه ( 2 ) : أن مفاد الهيئة كما مرت الإشارة إليه ليس الافراد ، بل هو
مفهوم الطلب ، كما عرفت تحقيقه في وضع الحروف ، ولا يكاد ( 3 )
يكون فرد [ 1 ]
شرح
( 1 ) وهي : وجود الإرادة خارجا ، وضميرا - حقيقتها ومفهومها -
راجعان إلى الإرادة .
( 2 ) هذا جواب قوله : - وأما ما قيل . إلخ - ، وحيث كان إشكال
الشيخ ( قده ) على التمسك بإطلاق الهيئة لدفع الشك في النفسية
والغيرية
مؤلفا من مقدمتين .
إحداهما كون المعنى الحرفي الذي يكون منه مدلول الهيئة جزئيا
خارجيا غير قابل للاطلاق والتقييد .
والأخرى : كون اتصاف الفعل بالمطلوبية لأجل تعلق مصداق الطلب
وفرده الخارجي القائم بنفس الطالب به ، لا لأجل تعلق مفهوم الطلب
به ، فقد أشار المصنف إلى رد كلتا المقدمتين .
أما الأولى ، فبقوله : - ليس الافراد . إلخ - وحاصله : أن مفاد الهيئة
ليس جزئيا خارجيا ، وهو الطلب القائم بالنفس ، بل مفادها مفهوم
الطلب ، كما تقدم في المعاني الحرفية .
وأما الثانية : فبقوله : - واتصاف الفعل بالمطلوبية . إلخ - ، وسيأتي
توضيحه .
( 3 ) يعني : ولا يكاد يكون مفاد الهيئة فرد الطلب - وهو الصفة
الخارجية القائمة بالنفس - كما نسب إلى الشيخ ( قده ) .
هامش
[ 1 ] الأولى : إسقاط كلمة - فرد - ، لان الطلب الحقيقي بنفسه فرد
لمفهوم الطلب ، ولا معنى لكون شئ فردا لهذا الفرد ، بعد كون أفراد
كل طبيعة متباينة . ولعل في العبارة سقطا ، وكانت هكذا : - ولا يكاد
يكون فرده وهو الطلب الحقيقي - ، أو سقط منها كلمة - أعني - ،
أو - وهو - بأن كانت العبارة هكذا :