مطلوب واقعا . بخلاف الواجب الغيري ، لتمحض وجوبه في أنه لكونه
( 1 ) مقدمة لواجب نفسي ، وهذا ( 2 ) أيضا لا ينافي أن يكون معنونا
بعنوان حسن في نفسه ، إلا أنه لا دخل له في إيجابه ( 3 ) الغيري . [ 1 ]
ولعله ( 4 ) مراد من فسرهما بما أمر به لنفسه ، وما أمر به لأجل غيره ،
شرح
غيري .
وبالجملة : إن كان الموجب لايجاب الشئ حسنه الذاتي ، فهو نفسي ،
وإن كان هو كونهما مقدمة لمطلوب آخر ، فهو غيري .
( 1 ) أي : الواجب الغيري ، وهو المرجع أيضا لضميري - أنه ووجوبه
- .
( 2 ) أي : التعريف للواجب الغيري بكونه متمحضا في مقدميته لواجب
نفسي لا ينافي أيضا اتصاف الواجب الغيري بعنوان حسن في نفسه ،
لكنه ليس دخيلا في إيجابه الغيري ، كالوضوء ، والغسل ، على ما تقدم
آنفا .
( 3 ) أي : الواجب ، وضميرا - أنه وله - راجعان إلى عنوان حسن ،
ويمكن أن يكون ضمير - أنه - للشأن .
( 4 ) أي : ما ذكرناه من تعريف الواجب النفسي بما وجب لحسنه
الذاتي ، والغيري بما وجب لمقدميته لواجب نفسي .
وغرضه من هذه العبارة : دفع الاعتراض المزبور - وهو لزوم اندراج
جل الواجبات النفسية في الواجبات الغيرية - عمن فسر النفسي ب
( ما امر به لنفسه ) ، والغيري ب ( ما امر به لأجل غيره ) بأنه يحتمل أن
يريد من هذا التفسير ما ذكرناه :
من كون الواجب النفسي ما وجب لحسن نفسه ، والغيري ما وجب
لحسن غيره ،
هامش
[ 1 ] فتكون النفسية والغيرية كالاطلاق والاشتراط وصفين إضافيين ،
كما أن النسبة بينهما على تحديد الميرزا ( قده ) لهما هي التباين ،
لان الوجوب الابتدائي غير المترشح من وجوب غيره مباين للوجوب
المترشح من غيره ، كما لا يخفى .