تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مطلوب واقعا . بخلاف الواجب الغيري ، لتمحض وجوبه في أنه لكونه ( 1 ) مقدمة لواجب نفسي ، وهذا ( 2 ) أيضا لا ينافي أن يكون معنونا بعنوان حسن في نفسه ، إلا أنه لا دخل له في إيجابه ( 3 ) الغيري . [ 1 ] ولعله ( 4 ) مراد من فسرهما بما أمر به لنفسه ، وما أمر به لأجل غيره ،
شرح
غيري . وبالجملة : إن كان الموجب لايجاب الشئ حسنه الذاتي ، فهو نفسي ، وإن كان هو كونهما مقدمة لمطلوب آخر ، فهو غيري . ( 1 ) أي : الواجب الغيري ، وهو المرجع أيضا لضميري - أنه ووجوبه - . ( 2 ) أي : التعريف للواجب الغيري بكونه متمحضا في مقدميته لواجب نفسي لا ينافي أيضا اتصاف الواجب الغيري بعنوان حسن في نفسه ، لكنه ليس دخيلا في إيجابه الغيري ، كالوضوء ، والغسل ، على ما تقدم آنفا . ( 3 ) أي : الواجب ، وضميرا - أنه وله - راجعان إلى عنوان حسن ، ويمكن أن يكون ضمير - أنه - للشأن . ( 4 ) أي : ما ذكرناه من تعريف الواجب النفسي بما وجب لحسنه الذاتي ، والغيري بما وجب لمقدميته لواجب نفسي . وغرضه من هذه العبارة : دفع الاعتراض المزبور - وهو لزوم اندراج جل الواجبات النفسية في الواجبات الغيرية - عمن فسر النفسي ب ( ما امر به لنفسه ) ، والغيري ب ( ما امر به لأجل غيره ) بأنه يحتمل أن يريد من هذا التفسير ما ذكرناه : من كون الواجب النفسي ما وجب لحسن نفسه ، والغيري ما وجب لحسن غيره ،
هامش
[ 1 ] فتكون النفسية والغيرية كالاطلاق والاشتراط وصفين إضافيين ، كما أن النسبة بينهما على تحديد الميرزا ( قده ) لهما هي التباين ، لان الوجوب الابتدائي غير المترشح من وجوب غيره مباين للوجوب المترشح من غيره ، كما لا يخفى .