تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
هامش
النفسي الناشئ عن حسنه الذاتي ، وبين كونه مقدمة لواجب نفسي ، إذ لا دخل لحسنه الذاتي في إيجابه الغيري ، فإن الملحوظ في أحد الوجوبين غير الملحوظ في الاخر . وكيف كان ، فقد عدل المحققان النائيني والعراقي ( قدس سرهما ) عن تعريف المصنف ( قده ) ، فقال الأول على ما في بعض التقريرات المنسوبة إليه : ( فالأولى أن يقال : إن الوجوب النفسي ما كان وجوبه ابتدائيا ، وغير مترشح من وجوب آخر ، بخلاف الوجوب الغيري ، فإنه المترشح من وجوب آخر ) ، وقال الثاني في مقالاته : ( ومرجع الوجوب النفسي إلى الايجاب الصادر عن المولى بدوا بلا تبعيته لايجاب آخر ، بخلاف الوجوب الغيري ، فإنه إيجاب ناش عن إيجاب آخر ، فتخرج المقدمات المفوتة عن الواجب الغيري ، لعدم كون وجوبها مترشحا من وجوب آخر ، بل من تمامية الملاك بناء على امتناع الواجب المعلق ) . ولا يخفى أن المستشكل يلتزم بصحة هذا التعريف ، لكنه يدعي : أن المصالح هي الواجبات حقيقة ، ومتعلقات الخطابات في ظواهر الأدلة كالصلاة والصوم مقدمات لايجاد تلك المصالح ، فإيجابها غيري أي مترشح من وجوب المصالح المترتبة عليها ، فلا بد أولا من إبطال تعلق الايجاب بالفوائد الناشئة عن الافعال من الصلاة ، ونحوها حتى يثبت أن إيجاب الافعال نفسي ، لا غيري ، ولذا لو قيل : ( إن الواجب النفسي ما وجب لمصلحة في نفسه ، والغيري ما وجب للتمكن من إيجاد واجب آخر سواء أكان مقدمة وجودية لذات الواجب كالسلم الذي هو مقدمة لوجود الكون على السطح ، أم لوصفه كالوضوء الذي هو مقدمة لوجود الصلاة عن طهارة ) كان حسنا ، ولعل ما أفاده الميرزا ( قده ) يرجع إلى هذا التعريف . إلا أن يقال : إن هذا التعريف يوجب خروج الواجب التهيئي عن النفسي
منتهى الدراية — صفحة 234 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج