تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
المترتب عليه ( 1 ) وان كان لازما ،
شرح
( 1 ) أي : الواجب ، والمراد بالأثر المترتب على الواجب الداعي إلى تشريع الوجوب هو الفائدة المترتبة عليه ، وقوله : - فالأولى أن يقال - جواب عن الاشكال المتقدم ، ومحصله : أن الواجب النفسي عبارة عن الفعل المتصف ذاتا بالحسن ، بحيث يستقل العقل بمدح فاعله ، وذم تاركه وإن لم يلتفت إلى ما يترتب عليه من الفائدة ، فنفسية الواجب إنما هي باعتبار حسنه الذاتي سواء ترتب عليه فائدة كالصلاة والحج وغيرهما من الواجبات النفسية ، أم لا كالمعرفة بالله تعالى على ما مثل بها المصنف ، فتأمل .
هامش
واندراجه في الواجب الغيري ، مع اتفاقهم ظاهرا على كونه من الواجب النفسي ، فالصواب حينئذ ما أفاده المحقق النائيني ( قده ) من كون الواجب النفسي هو : ( ما يكون وجوبه ابتدائيا غير مترشح من وجوب آخر ) ، وذلك لانطباق هذا الحد على الواجب التهيئي . ولعل هذا التعريف مأخوذ مما في البدائع من تعريف الواجب النفسي ب : ( ما لا يكون وجوبه مسببا عن وجوب الغير ، والغيري بخلافه ) ، فالواجب النفسي كما يستفاد من البدائع قسمان : أحدهما : ما هو واجب بنفسه ولنفسه كالصلاة ، والصوم ، والحج ، والزكاة . ثانيهما : ما هو واجب بنفسه لغيره ، كالواجب التهيئي ، فإنه واجب بنفسه بمعنى : عدم تسبب وجوبه عن وجوب الغير ، فالواجب التهيئي مندرج في النفسي ، لصدق حده عليه ، هذا . وأما الاشكال على تعلق التكليف بالملاكات بأنه يستلزم انسداد باب البراءة ، لكون الشك حينئذ في المحصل الذي تجري فيه قاعدة الاشتغال ، لا البراءة ، فليس بمهم ، لعدم الحاجة إلى البراءة مع وجود الاطلاقات المقامية ، نعم نحتاج إلى البراءة في الشبهات الموضوعية ، كاللباس المشكوك فيه .