المترتب عليه ( 1 ) وان كان لازما ،
شرح
( 1 ) أي : الواجب ، والمراد بالأثر المترتب على الواجب الداعي إلى
تشريع الوجوب هو الفائدة المترتبة عليه ، وقوله : - فالأولى أن يقال -
جواب عن الاشكال المتقدم ، ومحصله : أن الواجب النفسي عبارة عن
الفعل المتصف ذاتا بالحسن ، بحيث يستقل العقل بمدح فاعله ، وذم
تاركه وإن لم يلتفت إلى ما يترتب عليه من الفائدة ، فنفسية الواجب
إنما هي باعتبار حسنه الذاتي سواء ترتب عليه فائدة كالصلاة
والحج وغيرهما من الواجبات النفسية ، أم لا كالمعرفة بالله تعالى على
ما مثل بها المصنف ، فتأمل .
هامش
واندراجه في الواجب الغيري ، مع اتفاقهم ظاهرا على كونه من
الواجب النفسي ، فالصواب حينئذ ما أفاده المحقق النائيني ( قده ) من
كون
الواجب النفسي هو : ( ما يكون وجوبه ابتدائيا غير مترشح من وجوب
آخر ) ، وذلك لانطباق هذا الحد على الواجب التهيئي .
ولعل هذا التعريف مأخوذ مما في البدائع من تعريف الواجب النفسي
ب :
( ما لا يكون وجوبه مسببا عن وجوب الغير ، والغيري بخلافه ) ،
فالواجب النفسي كما يستفاد من البدائع قسمان :
أحدهما : ما هو واجب بنفسه ولنفسه كالصلاة ، والصوم ، والحج ،
والزكاة .
ثانيهما : ما هو واجب بنفسه لغيره ، كالواجب التهيئي ، فإنه واجب
بنفسه بمعنى : عدم تسبب وجوبه عن وجوب الغير ، فالواجب التهيئي
مندرج في النفسي ، لصدق حده عليه ، هذا .
وأما الاشكال على تعلق التكليف بالملاكات بأنه يستلزم انسداد باب
البراءة ، لكون الشك حينئذ في المحصل الذي تجري فيه قاعدة
الاشتغال ، لا البراءة ، فليس بمهم ، لعدم الحاجة إلى البراءة مع وجود
الاطلاقات المقامية ، نعم نحتاج إلى البراءة في الشبهات الموضوعية ،
كاللباس المشكوك فيه .