السبب قدرة على المسبب ، وهو واضح ، وإلا لما صح وقوع مثل
التطهير ، والتمليك ، والتزويج ، والطلاق ، والعتاق ، إلى غير ذلك من
المسببات موردا لحكم من الأحكام التكليفية ( 1 ) .
فالأولى [ 1 ] أن يقال : إن الأثر
شرح
وغير ذلك من المسببات التوليدية المقدورة لأجل القدرة على
أسبابها يصح التكليف بها .
والفوائد المترتبة على الواجبات النفسية من هذا القبيل ، لانطباق
ضابط المسبب التوليدي عليها ، فلم يندفع إشكال اندراج الواجبات
النفسية في الواجبات الغيرية ، ولذا تصدى المصنف ( قده ) لدفع هذا
الاشكال بوجه آخر ، وهو ما أشار إليه بقوله : - فالأولى أن يقال .
إلخ - ، وسيأتي بيانه .
( 1 ) كالأمر بالنكاح ، والعتاق ، والتطهير الحدثي الحاصل بالغسل ، أو
الوضوء مثلا بناء على استحباب نفس الطهارة الحدثية .
هامش
[ 1 ] والفارق بينه ، وبين التعريف المتقدم - أعني تحديد النفسي ب :
( ما وجب لا لأجل واجب آخر ) ، والغيري ب : ( ما وجب لواجب آخر )
-
هو : اعتبار الحسن الذاتي في الواجب النفسي وإن اشتمل على
مصلحة وفائدة ، وعدمه في الواجب الغيري ، فالمناط في النفسية
عند
المصنف ( قده ) هو الحسن الذاتي .
وأورد عليه المحقق النائيني ( قده ) ب : أن الحسن إن كان ناشئا من
مقدميته لما فيه من المصلحة ، فهو عين الالتزام بالوجوب الغيري . وإن
كان ناشئا من ذاته مع الغض عن المصلحة المترتبة عليه ، فلازمه أن لا
يكون الوجوب المتعلق بها متمحضا في النفسية ، ولا في الغيرية ،
لثبوت ملاكهما حينئذ ، كما في غالب مناسك الحج ، فإن المتقدم منها
واجب لنفسه ، ومقدمة للمتأخر ، فلا يكون مجال للتقسيم أصلا ، هذا .
لكن المصنف ( قده ) تفطن لهذا الاشكال وأجاب عنه بعدم منافاة بين
إيجابه