تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
السبب قدرة على المسبب ، وهو واضح ، وإلا لما صح وقوع مثل التطهير ، والتمليك ، والتزويج ، والطلاق ، والعتاق ، إلى غير ذلك من المسببات موردا لحكم من الأحكام التكليفية ( 1 ) . فالأولى [ 1 ] أن يقال : إن الأثر
شرح
وغير ذلك من المسببات التوليدية المقدورة لأجل القدرة على أسبابها يصح التكليف بها . والفوائد المترتبة على الواجبات النفسية من هذا القبيل ، لانطباق ضابط المسبب التوليدي عليها ، فلم يندفع إشكال اندراج الواجبات النفسية في الواجبات الغيرية ، ولذا تصدى المصنف ( قده ) لدفع هذا الاشكال بوجه آخر ، وهو ما أشار إليه بقوله : - فالأولى أن يقال . إلخ - ، وسيأتي بيانه . ( 1 ) كالأمر بالنكاح ، والعتاق ، والتطهير الحدثي الحاصل بالغسل ، أو الوضوء مثلا بناء على استحباب نفس الطهارة الحدثية .
هامش
[ 1 ] والفارق بينه ، وبين التعريف المتقدم - أعني تحديد النفسي ب : ( ما وجب لا لأجل واجب آخر ) ، والغيري ب : ( ما وجب لواجب آخر ) - هو : اعتبار الحسن الذاتي في الواجب النفسي وإن اشتمل على مصلحة وفائدة ، وعدمه في الواجب الغيري ، فالمناط في النفسية عند المصنف ( قده ) هو الحسن الذاتي . وأورد عليه المحقق النائيني ( قده ) ب : أن الحسن إن كان ناشئا من مقدميته لما فيه من المصلحة ، فهو عين الالتزام بالوجوب الغيري . وإن كان ناشئا من ذاته مع الغض عن المصلحة المترتبة عليه ، فلازمه أن لا يكون الوجوب المتعلق بها متمحضا في النفسية ، ولا في الغيرية ، لثبوت ملاكهما حينئذ ، كما في غالب مناسك الحج ، فإن المتقدم منها واجب لنفسه ، ومقدمة للمتأخر ، فلا يكون مجال للتقسيم أصلا ، هذا . لكن المصنف ( قده ) تفطن لهذا الاشكال وأجاب عنه بعدم منافاة بين إيجابه
منتهى الدراية — صفحة 233 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج