فإنه ( 1 ) لو لم يكن وجود هذه الفائدة لازما لما دعا ( 2 ) إلى إيجاب
ذي الفائدة .
فان قلت ( : [ 1 [ 3 نعم وإن كان وجودها محبوبا لزوما ،
شرح
ومحصل الاشكال : أنه يلزم على هذا التعريف اندراج القسم الثاني من
الواجب النفسي في الواجب الغيري ، لصدق حده على الواجب
النفسي ، حيث إن الفوائد المترتبة على القسم الثاني من الواجبات
النفسية كالصلاة ، والصوم ، والحج ، ونحوها لو لم تكن مطلوبة
وواجبة التحصيل لما دعت إلى إيجابها ، فمطلوبية تلك الواجبات إنما
هي لأجل التوصل إلى فوائدها ، فيصدق على تلك الواجبات : أنها
وجبت للتوصل إلى واجب آخر ، وهذا حد الواجب الغيري .
( 1 ) الضمير للشأن ، وهذا تقريب اندراج النفسي في الغيري ، وقد
عرفته .
( 2 ) يعني : لما دعا وجود هذه الفائدة إلى إيجاب الشئ المشتمل
على تلك الفائدة .
( 3 ) غرض هذا القائل : دفع الاشكال المزبور ، وحاصل الدفع : أن
الفوائد المترتبة على الواجبات وإن كانت محبوبة ، ولذا دعت إلى
إيجاب الافعال المحصلة لها ، لكنها ليست متعلقة للوجوب ، لعدم
قدرة المكلف عليها ، فإن الفائدة المترتبة على الصلاة مثل : ( معراج
المؤمن ) ، و : ( قربان كل تقي ) خارجة عن حيز قدرة المكلف التي هي
شرط صحة التكليف ، فالفوائد المترتبة على الواجبات لا يتعلق
الوجوب بها ، فلا يصدق حد الواجب الغيري - وهو كونه واجبا
للتوصل إلى واجب آخر - على القسم الثاني من الواجبات النفسية .
هامش
[ 1 ] هذا إشارة إلى أحد قسمي الواجب الغيري اللذين ذكرهما في
التقريرات ، قال بعد تقسيم متعلق الطلب إلى : ما يكون مطلوبا في ذاته
كالمعرفة بالله تعالى ، وإلى : ما يكون أمرا يترتب عليه فائدة خارجة
عن حقيقة المطلوب ما لفظه : ( وهذا يتصور على وجهين : أحدهما :
أن يكون ما يترتب عليه أمرا لا يكون متعلقا لطلب