تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فإنه ( 1 ) لو لم يكن وجود هذه الفائدة لازما لما دعا ( 2 ) إلى إيجاب ذي الفائدة . فان قلت ( : [ 1 [ 3 نعم وإن كان وجودها محبوبا لزوما ،
شرح
ومحصل الاشكال : أنه يلزم على هذا التعريف اندراج القسم الثاني من الواجب النفسي في الواجب الغيري ، لصدق حده على الواجب النفسي ، حيث إن الفوائد المترتبة على القسم الثاني من الواجبات النفسية كالصلاة ، والصوم ، والحج ، ونحوها لو لم تكن مطلوبة وواجبة التحصيل لما دعت إلى إيجابها ، فمطلوبية تلك الواجبات إنما هي لأجل التوصل إلى فوائدها ، فيصدق على تلك الواجبات : أنها وجبت للتوصل إلى واجب آخر ، وهذا حد الواجب الغيري . ( 1 ) الضمير للشأن ، وهذا تقريب اندراج النفسي في الغيري ، وقد عرفته . ( 2 ) يعني : لما دعا وجود هذه الفائدة إلى إيجاب الشئ المشتمل على تلك الفائدة . ( 3 ) غرض هذا القائل : دفع الاشكال المزبور ، وحاصل الدفع : أن الفوائد المترتبة على الواجبات وإن كانت محبوبة ، ولذا دعت إلى إيجاب الافعال المحصلة لها ، لكنها ليست متعلقة للوجوب ، لعدم قدرة المكلف عليها ، فإن الفائدة المترتبة على الصلاة مثل : ( معراج المؤمن ) ، و : ( قربان كل تقي ) خارجة عن حيز قدرة المكلف التي هي شرط صحة التكليف ، فالفوائد المترتبة على الواجبات لا يتعلق الوجوب بها ، فلا يصدق حد الواجب الغيري - وهو كونه واجبا للتوصل إلى واجب آخر - على القسم الثاني من الواجبات النفسية .
هامش
[ 1 ] هذا إشارة إلى أحد قسمي الواجب الغيري اللذين ذكرهما في التقريرات ، قال بعد تقسيم متعلق الطلب إلى : ما يكون مطلوبا في ذاته كالمعرفة بالله تعالى ، وإلى : ما يكون أمرا يترتب عليه فائدة خارجة عن حقيقة المطلوب ما لفظه : ( وهذا يتصور على وجهين : أحدهما : أن يكون ما يترتب عليه أمرا لا يكون متعلقا لطلب