تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الحكمة ، فتأمل . ( 1 ) ومنها : ( 2 ) تقسيمه إلى النفسي والغيري ، وحيث ( 3 ) كان طلب شئ وإيجابه
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى : عدم صحة هذا التوجيه ، وهو فرض انفصال القيد الموجب لثبوت الاطلاق في كل من الهيئة والمادة . وجه عدم صحته : أن عدم البيان الذي هو من مقدمات الاطلاق إن أريد به عدم البيان في مقام التخاطب ، فهو متين ، لكنه ليس كذلك ، إذ المنسوب إلى شيخنا الأعظم ( قده ) هو عدم البيان الجدي ، كالبيان في قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ، لا البيان في مقابل الاهمال . فلو ورد بعد حين دليل على التقييد كشف ذلك عن عدم إطلاق من أول الأمر . وعليه : فلا فرق في عدم انعقاد الاطلاق بين اتصال القيد وانفصاله . فتوجيه كلام الشيخ ( قده ) وهو ثبوت الاطلاق في كل من الهيئة والمادة بفرض القيد منفصلا غير وجيه على مبناه ، ووجيه على مبنى المشهور . أو إشارة إلى وجوه أخرى . 3 - النفسي والغيري ( 2 ) أي : ومن تقسيمات الواجب : تقسيمه إلى النفسي والغيري . ( 3 ) غرضه : بيان الوجه الذي انقسم الواجب لأجله إلى هذين القسمين .
هامش
لتقيد الهيئة . لكن فيه : أنه بناء على امتناع تقييد الهيئة ، وكون القيد راجعا إلى المادة بأحد النحوين يصير المقام أجنبيا عن الدوران بين تقييد إطلاقين حتى يدعى العلم التفصيلي بتقييد أحدهما ، والشك البدوي في تقييد الاخر ، بداهة أنه لم يقيد إلا إطلاق واحد ، وهو إطلاق المادة . غاية الأمر : أنه مجهول الكيفية ، من وجوب تحصيل القيد وعدمه ، ولا مسرح لدعوى الانحلال هنا ، كما لا مرجح لأحدهما في مقام الاثبات ، فلا محيص حينئذ عن الرجوع إلى الأصول العملية ، فتدبر .