الحكمة ، فتأمل . ( 1 )
ومنها : ( 2 ) تقسيمه إلى النفسي والغيري ، وحيث ( 3 ) كان طلب شئ وإيجابه
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى : عدم صحة هذا التوجيه ، وهو فرض انفصال القيد
الموجب لثبوت الاطلاق في كل من الهيئة والمادة .
وجه عدم صحته : أن عدم البيان الذي هو من مقدمات الاطلاق إن
أريد به عدم البيان في مقام التخاطب ، فهو متين ، لكنه ليس كذلك ، إذ
المنسوب إلى شيخنا الأعظم ( قده ) هو عدم البيان الجدي ، كالبيان في
قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ، لا البيان في مقابل
الاهمال . فلو ورد بعد حين دليل على التقييد كشف ذلك عن عدم
إطلاق من أول الأمر . وعليه : فلا فرق في عدم انعقاد الاطلاق بين
اتصال القيد وانفصاله . فتوجيه كلام الشيخ ( قده ) وهو ثبوت الاطلاق
في كل من الهيئة والمادة بفرض القيد منفصلا غير وجيه على
مبناه ، ووجيه على مبنى المشهور .
أو إشارة إلى وجوه أخرى .
3 - النفسي والغيري
( 2 ) أي : ومن تقسيمات الواجب : تقسيمه إلى النفسي والغيري .
( 3 ) غرضه : بيان الوجه الذي انقسم الواجب لأجله إلى هذين
القسمين .
هامش
لتقيد الهيئة .
لكن فيه : أنه بناء على امتناع تقييد الهيئة ، وكون القيد راجعا إلى المادة
بأحد النحوين يصير المقام أجنبيا عن الدوران بين تقييد
إطلاقين حتى يدعى العلم التفصيلي بتقييد أحدهما ، والشك البدوي
في تقييد الاخر ، بداهة أنه لم يقيد إلا إطلاق واحد ، وهو إطلاق
المادة .
غاية الأمر : أنه مجهول الكيفية ، من وجوب تحصيل القيد وعدمه ، ولا
مسرح لدعوى الانحلال هنا ، كما لا مرجح لأحدهما في مقام الاثبات ،
فلا محيص حينئذ عن الرجوع إلى الأصول العملية ، فتدبر .