تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
على خلاف الأصل أصلا ، إذ ( 1 ) معه لا يكون هناك إطلاق كي يكون بطلان العمل به في الحقيقة مثل التقييد الذي يكون على خلاف الأصل . وبالجملة : لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل إلا كونه ( 2 ) خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدمات الحكمة ، ومع انتفاء المقدمات ( 3 ) لا يكاد ينعقد له هناك ( 4 ) ظهور ليكون ذاك العمل المشارك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل بإطلاق المطلق مشاركا معه في خلاف الأصل أيضا . وكأنه ( 5 ) توهم : أن إطلاق المطلق كعموم العام ( 6 ) ثابت ، ورفع اليد
شرح
( 1 ) تعليل لعدم كونه خلاف الأصل ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : - إذ المراد بالأصل . إلخ - ، وضمير - معه - راجع إلى انتفاء ، وضمير - به - إلى الاطلاق . ( 2 ) أي : التقييد ، وقوله : - ببركة - متعلق ب - المنعقد - ، وحاصله : أن المراد بالأصل هنا الظاهر ، لا سائر معانيه . ( 3 ) يعني : مجموعها ، لا جميعها ، لكفاية انتفاء إحداها في عدم انعقاد الاطلاق ، وعدم الحاجة إلى انتفاء الجميع . ( 4 ) أي : مع انتفاء المقدمات ، وضمير - له - راجع إلى المطلق ، وتقريبه : أن انتفاء المقدمات الحاصل من تقييد الهيئة يمنع عن انعقاد ظهور للمادة في الاطلاق ، وهذا المنع مشارك للتقييد اللحاظي في بطلان العمل بالاطلاق ، وليس مشاركا له في المخالفة للأصل - أي الظاهر - أيضا ، فالمشاركة مختصة ببطلان العمل بالاطلاق ، ولا يشارك التقييد في مخالفة الأصل . ( 5 ) هذا توجيه ما في التقريرات : من كون تقييد الهيئة مستلزما لبطلان العمل بإطلاق المادة ، وحاصل التوجيه : توهم ثبوت الاطلاق للمادة ، كثبوت العموم للعام ، فيكون عموم الهيئة شموليا معارضا لاطلاق المادة بدليا . ( 6 ) المراد بالعام هنا هو الهيئة ، وبالمطلق هو المادة .